جفت الزيتون... من نفايات المعاصر إلى مصدر رزق واعد
لا تتوقف خيرات شجرة الزيتون المباركة والمعطاءة على إنتاج ثمار الزيتون وتالياً الزيت الذي يستخرج منها بعد قطافها خلال الموسم السنوي ونقلها الى المعصرة، ما يعتبر مصدر رزق وعيش كريم للمزارع وحاجة لا غنى عنها للانسان في طعامه وغذائه.جفت الزيتون للتدفئة بدلاً من المازوت والحطب.جفت الزيتون أو تفل الزيتون عبارة عن بقايا صلبة ناتجة من عملية عصر الزيتون بعد هرسه في المعصرة، ويتكون من عجوة حبة الزيتون (البذرة) وقشورها التي تغلفها، أصبح في السنوات الأخيرة، منتجاً زراعياً، يستخدم للتدفئة بدلاً من المازوت والحطب، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات ولا سيما منها المازوت إضافة الى الحطب، وتخطى تسويقه السوق المحلية الى بعض الدول العربية (سوريا والإمارات العربية المتحدة والاردن)، وبات يشكل أيضاً الى جانب زيت الزيتون مصدر رزق إضافياً لأصحاب المعاصر وإلى حدّ ما للمزارع، بعد أن كان يكدس سابقاً من دون أي رعاية أو اهتمام، ويقتصر على استخدامات محدودة كبديل من الناريت الذي يجري إشعاله في سخانات المياه القديمة، قبل فورة السخانات اللاحقة على الكهرباء أو الطاقة الشمسية اللتين ليس باستطاعة الطبقات الفقيرة والمعدومة تحمل أكلافهما، خصوصاً في المناطق الجبلية والداخلية.صناعة الجفت وفوائده وتسويقهقد لا تجد بلدة في جنوب لبنان لا توجد فيها معصرة للزيتون أو أكثر. وبعد عملية عصر الزيتون بواسطة مكبس، يخرج منه الجفت أو ما يسمى التفل سواء في أنابيب خاصة، أو داخلقفة تسمى الشامى (أو الشوامي بالجمع)، وتُعرف أيضاً في بعض المناطق باسم الجونة، أو البادور، أو المعاصير، أو القفاف، ويجري تكديسه وتنشيفه خارج المعاصر.ويفضل عدد من أصحاب المعاصر بيعه بعد بكميات كبيرة تنقل في شاحنات الى السوق المحلية وخصوصاً الى المناطق الجبلية قبل بدء فصل الشتاء. في حين يعمد آخرون الى تصنيعه تصنيعه بقوالب تمنحه شكلاً جميلاً بواسطة ماكينات خاصة من الخارج، كما حال صاحب معصرة الإخلاص في جبشيت (النبطية) زكريا محمد بهجة الذي شرح لـالنهار طريقة توضيب الجفت وتصنيعه وتسويقه في السوق المحلية وبعض الدول العربية. ومما قال: بدأت أخيراً بتصنيع الجفت الذي يحظى حالياً بأهمية بالغة في الوضع المعيشي لكونه بديلاً اقتصادياً وعملياً من الحطب والمازوت، بعد ارتفاع أسعارهما، ونظراً الى توافره بنسبة كبيرة، وسعره المتدني مقارنة مع المازوت والحطب. لذلك، أصبح الطلب عليه كبيراً جداً.واعتبر أن أهم مرحلة في صناعة الجفت، هي مرحلة التشميس، أن يكون جافاً تماماً لمساعدته على الاشتعال الجيد ومنع تصاعد اي دخان منه. والقطعة المجففة تستمر في الاشتعال لمدة أطول تتجاوز ثلاثة أرباع الساعة في التدفئة.التعبئة والتغليف والتكلفةيجري تعبئة الجفت المجفف في أكياس يحتوي كل منها على 24 قطعة، ويراوح سعر الطن ما بين 250 إلى 260 دولاراً.وأكد أن الجفت يعتبر منتجاً بيئياً آمناً تماماً، ولا يسبب أي مشاكل صحية أو بيئية، لكونه مصنعاً من مواد طبيعية من دون أي مواد كيميائية أو إضافات أخرى.وأوضح أن الطلب على كميات كبيرة من الجفتشهد نمواً ملحوظاً ومتزايداً من الزبائن الجدد والتجار محلياً وعربياً، مشيراً الى تلقي طلبات تصدير الى الإمارات العربية المتحدة، وسوريا، ودول عربية أخرى.
لم تعد بقايا عصر الزيتون مجرد نفايات تُكدس خارج المعاصر دون فائدة، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى منتج زراعي ذي قيمة اقتصادية حقيقية، خاصة مع تفاقم أزمة أسعار المحروقات والكهرباء. جفت الزيتون، وهو البقايا الصلبة الناتجة من هرس ثمار الزيتون في المعصرة والمكونة من البذور وقشورها، بات بديلاً فعالاً واقتصادياً للمازوت والحطب للتدفئة، خاصة للطبقات الفقيرة والمناطق الجبلية والداخلية التي لا تستطيع تحمل تكاليف الطاقة البديلة.
يتميز جفت الزيتون بتوافره بكميات كبيرة وسعره المنخفض مقارنة بالمحروقات التقليدية، مما أدى إلى تزايد الطلب عليه محلياً وإقليمياً. تجاوز تسويقه الأسواق المحلية وصل إلى عدة دول عربية منها سوريا والإمارات العربية المتحدة والأردن، ما شكّل مصدر رزق إضافياً لأصحاب المعاصر والمزارعين بعد أن ظل مهملاً لسنوات طويلة.
تُعتبر مرحلة التجفيف الجزء الأساسي من عملية تصنيع الجفت، إذ يجب أن يكون جافاً تماماً لضمان احتراق جيد وخالٍ من الدخان. وتستمر قطعة الجفت المجففة في الاشتعال لفترة تتجاوز ثلاثة أرباع الساعة، مما يجعلها كفيلة بتأمين التدفئة بكفاءة عالية.
تشهد عملية تطوير الجفت تحولاً صناعياً ملموساً، حيث يعمد عدد من أصحاب المعاصر إلى تصنيعه بقوالب خاصة باستخدام ماكينات متطورة تمنحه شكلاً منتظماً وجميلاً. يتم تعبئة الجفت المجفف في أكياس تحتوي كل واحدة على 24 قطعة، ويتراوح سعر الطن ما بين 250 و260 دولاراً، مما يعكس قيمته الاقتصادية المتنامية.
يؤكد المتخصصون أن جفت الزيتون منتج بيئي آمن تماماً، مصنّع من مواد طبيعية خالصة دون أي إضافات كيميائية، ولا يسبب مشاكل صحية أو بيئية. شهد الطلب على كميات الجفت نمواً ملحوظاً ومتزايداً من التجار والزبائن الجدد محلياً وعربياً، مع تلقي طلبات تصدير مستمرة من دول مختلفة، مما يعكس الإمكانيات الحقيقية لهذا المنتج البسيط الذي تحول إلى ثروة حقيقية.