رئيس الجمهورية يؤكد سلامة الوجود المسيحي ويدعو لحماية التعايش
شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون على أن لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان، مؤكداً أن التعايش الإسلامي – المسيحي يشكّل ركيزة أساسية لوحدة البلاد واستقرارها، فيما جدّد تمسّك لبنان ببقاء قوة الأمم المتحدة الموقتة في الجنوب (اليونيفيل)، أو إحلال قوات أوروبية مكانها، للمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار.جاءت مواقف عون خلال استقباله خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيّي الشرق، عرض معهم أهمية الحفاظ على التعددية الدينية في لبنان، ومستقبل الوجود المسيحي في المنطقة، إلى جانب الأوضاع الأمنية في الجنوب وسبل تحقيق الاستقرار بعيداً من الحروب.وتطرّق عون إلى مجموعة من الملفات الوطنية والأمنية، مركّزاً على حماية صيغة العيش المشترك، وتعزيز الوحدة الداخلية، ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب، ومشدّداً على النقاط الآتية:– لبنان رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم، ولا يمكن أن يحيا من دون جناحيه المسيحي والمسلم. فإذا فقد جناحه المسيحي، فإنّ التطرّف هو البديل، وسيمتدّ إلى أوروبا. وإذا فقد جناحه المسلم لأيّ سبب، فإنّ الاعتدال سيفقد.– المسيحيون في لبنان حرصاء على المحافظة على التعايش المسيحي – الإسلامي، وهم يؤكّدون من خلال ممارساتهم أهمية الدور الذي يؤدّونه في دول الشرق والغرب.– لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان، وما حصل في عدد من الدول المجاورة لا يمكن أن يتكرّر فيه. فالمسيحيون يشكّلون مع إخوتهم المسلمين نموذجاً فريداً.– التعايش الإسلامي – المسيحي في لبنان ليس مجرّد صيغة سياسية فرضتها الظروف، بل هو خيار وطني وحضاري وتجربة إنسانية أثبتت أنّ التنوّع يمكن أن يكون مصدر قوّة، وأنّ الاختلاف لا يتناقض مع الوحدة، بل يغنيها ويعزّزها. ويقوم هذا التعايش على الشراكة الكاملة في بناء الدولة وصون مؤسساتها وتقرير مستقبل الوطن.– قوّة لبنان الحقيقية تكمن في قدرته على حماية هذا النموذج وتطويره، وترسيخ الثقة بين أبنائه بعيداً من منطق الغلبة والإقصاء، بما يضمن احترام خصوصية كلّ مكوّن في إطار دولة واحدة عادلة وقوية.– الوحدة بين المسيحيين والمسلمين شرط أساسي لحماية لبنان واستقراره، وصمّام أمان في مواجهة الفتنة.– التجارب التي مرّ بها لبنان والمنطقة أثبتت أنّ الانقسامات الداخلية لا تنتج إلّا الضعف، وأنّ استغلال الدين والمذهب لتحقيق أهداف سياسية أو لتبرير العنف لا يهدّد جماعة بعينها، بل يهدّد المجتمعات بأكملها.– حماية العيش المشترك في لبنان ليست مسؤولية لبنانية فحسب، بل هي مسؤولية تتّصل بمستقبل المنطقة، لأنّ نجاح تجربة الشراكة الإسلامية – المسيحية يعزّز فرص الاعتدال، ويقدّم دليلاً عملياً على إمكان بناء مجتمعات تحترم التعددية وتحمي كرامة الإنسان وحقوقه.– لبنان متمسّك ببقاء قوة اليونيفيل في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب.– لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات. وحده التفاوض الديبلوماسي يمكن أن يحقّق الأمان للدول والشعوب.– الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم، وتعمل مع المنظمات الإنسانية واليونيفيل والجيش اللبناني على تأمين كلّ مقوّمات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم، إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي.
أكّد رئيس الجمهورية على أن الوجود المسيحي في لبنان آمن وليس عرضة للتهديد، مؤكداً أن التعايش الإسلامي والمسيحي يشكّل الركيزة الأساسية لوحدة البلاد واستقرارها. جاءت هذه التصريحات خلال استقباله وفداً من النواب الفرنسيين المتخصصين في دراسة قضايا المسيحيين في المنطقة.
شدّد الرئيس على أن لبنان يمثّل رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم، وأنه لا يمكن أن يحيا بدون عنصريه المسيحي والمسلم معاً. وأضاف أن فقدان أي من هذين العنصرين سيؤدي إلى نتائج سلبية، حيث قد يؤدي غياب المسيحيين إلى انتشار التطرّف، بينما قد يؤثر غياب المسلمين على الاعتدال.
وأكّد الرئيس أن المسيحيين في البلاد حريصون على المحافظة على التعايش المشترك، وأن ما حدث في دول مجاورة لا يمكن أن ينسخ في لبنان، لأن المسيحيين والمسلمين يشكّلان معاً نموذجاً فريداً في المنطقة.
ولفت إلى أن التعايش الإسلامي والمسيحي في لبنان ليس مجرد صيغة سياسية فُرضت بالظروف، بل هو خيار وطني وحضاري وتجربة إنسانية أثبتت أن التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الاختلاف لا يتناقض مع الوحدة بل يعزّزها ويثريها.
أوضح الرئيس أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في حماية هذا النموذج وتطويره وترسيخ الثقة بين أبنائه بعيداً من منطق الغلبة والإقصاء. وشدّد على أن الوحدة بين الطائفتين شرط أساسي لحماية البلاد واستقرارها، وصمّام أمان في مواجهة الفتن.
وأشار إلى أن التجارب التي مرّ بها لبنان والمنطقة أثبتت أن الانقسامات الداخلية تنتج الضعف فقط، وأن استغلال الدين والمذهب لتحقيق أهداف سياسية أو تبرير العنف يهدّد المجتمعات بأكملها وليس جماعة واحدة.
على الصعيد الأمني، جدّد الرئيس تمسّك لبنان ببقاء قوة الأمم المتحدة الموقتة في الجنوب أو إحلال قوات أوروبية مكانها، للمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار. وأكّد أنه لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، حيث أن الحروب لا تحقق نتائج عملية بل تدمّر وتشرّد وتخلّف ضحايا.
وأشار إلى أن الدولة ساهرة على سلامة سكّان القرى الجنوبية الحدودية، وتعمل مع المنظمات الإنسانية والقوات الدولية والجيش على تأمين مقوّمات صمودهم الصحية والتعليمية والغذائية.