الحكومة تخصص 100 مليون دولار لسداد فواتير الكهرباء المتراكمة على الإدارات
نجح الضغط الذي مارسه وزير الطاقة جو صدي مدعوماً بالموقف التصعيدي لوزراء القوات اللبنانية, في دفع الحكومة إلى التحرك في ملف الكهرباء، بعدما طالب صدي ادارات الدولة ومؤسساتها العامة بدفع المتأخرات المتوجبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان من اجل تأمين التمويل اللازم لسداد فواتير شراء الفيول وتعزيز ساعات التغذية.وكان صدي اعتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء في انتظار معالجة هذه المسألة، من دون ان يلقى التجاوب الكافي.ماذا كشفت معلومات النهار؟وعلمت النهار أن الحكومة رضخت أخيراً لطلب صدي بعدما بلغ التصعيد حد لجوء مؤسسة الكهرباء إلى التهديد بالعتمة الشاملة في المؤسسات والإدارات المتخلفة عن الدفع ولا سيما مطار رفيق الحريري الدولي الذي يتوجب عليه نحو ٢٢ مليون دولار، اعتباراً من مطلع تشرين الثاني بالتزامن مع توقع وصول باخرة الفيول التي لا تملك المؤسسة الاعتمادات الكافية لدفعها والبالغة ١٠٠ مليون دولار.تفاصيل المشاوراتوعليه، وبعد أن تشاور وتنسيق بين صدي ووزير المال ياسين جابر، أعد جابر مشروع قانون إلى مجلس الوزراء تم إقراره واحيل إلى مجلس النواب لإقرار إضافة اعتماد على موازنة ٢٠٢٦ بقيمة ١٠٠ مليون دولار، وقدد خصص ليتم توزيعه على الوزارات والمؤسسات المتخلفة في بند الخدمات لتمكينها من دفع فواتير الكهرباء المترتبة عليها.وفي حين أكد جابر لـالنهار أنه يتوقع أن يدعو رئيس المجلس إلى جلسة عامة لإقرار المشروع نظراً إلى طابع العجلة الذي يتسم به، قالت أوساط نيابية إن أي تأخير سيؤدي إلى عدم تفريغ الباخرة حمولتها باعتبار أن الأموال المتوافرة لا تتجاوز ٣٠ في المئة ولن تكون كافية، ما يعني انه سيصل متأخراً وسيعيد الوضع إلى ما هو عليه اليوم ويهدد بالعتمة!
بعد ضغوط مستمرة من وزير الطاقة، استجابت الحكومة اللبنانية أخيراً لمطالب معالجة أزمة الكهرباء، حيث وافقت على تخصيص اعتماد مالي بقيمة 100 مليون دولار من موازنة 2026 لمساعدة الوزارات والمؤسسات العامة في سداد ديونها المتراكمة تجاه مؤسسة كهرباء لبنان.
جاء القرار عقب تصعيد من وزير الطاقة الذي توقف عن حضور جلسات مجلس الوزراء احتجاجاً على عدم معالجة الملف. وتزامن التصعيد مع تهديدات مؤسسة الكهرباء بقطع التيار عن الإدارات والمؤسسات المتخلفة عن الدفع، لا سيما مطار رفيق الحريري الدولي الذي يستحق عليه ما يقارب 22 مليون دولار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حرج، حيث توشك باخرة وقود على الوصول، وتبلغ قيمة حمولتها 100 مليون دولار، غير أن المؤسسة لا تملك الاعتمادات الكافية لدفع ثمنها. وبعد تنسيق بين وزير الطاقة ووزير المال، أعد الأخير مشروع قانون تم إقراره من مجلس الوزراء وأحيل إلى مجلس النواب للمصادقة عليه بصفة عاجلة.
يتوقع وزير المال أن يدعو رئيس المجلس إلى جلسة عامة استثنائية لإقرار المشروع نظراً لاستعجالية الأمر. وحذرت أوساط نيابية من أن أي تأخير قد يؤدي إلى عدم تفريغ الباخرة حمولتها، خاصة أن الأموال المتاحة حالياً لا تتجاوز 30 في المئة من القيمة المطلوبة، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الكهرباء والعودة للعتمة الشاملة.