رئيس الحكومة: دمج ذوي الإعاقة ركيزة أساسية في إعادة البناء
رأى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم الثلاثاء أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست ملفاً اجتماعياً منفصلاً بل هي اختبار لقدرة الدولة على أن تكون دولةً لجميع مواطنيها وعلى أن تضمن لهم المساواة في الحقوق والفرص.وأكد، خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، أن هذه الاستراتيجية ليست استراتيجية وزارة واحدة ولا وثيقة قطاعية تضاف إلى وثائق الدولة بل إنها التزام من الدولة اللبنانية تجاه مواطنيها.وقال: بلدنا يخرج من سنوات طويلة من الأزمات الاقتصادية والمؤسساتية والأمنية وقد أظهرت هذه الأزمات أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم من أول من يدفع ثمن ضعف المؤسسات كعندما يصعب الوصول إلى المستشفى أو تتوقّف المدرسة أو تتعطل وسائل النقل أو تكون خطط الإجلاء ومراكز الإيواء غير مهيأة.وختم: لا يمكننا أن نقول إن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة أمر نؤجله إلى ما بعد التعافي فالدمج جزء من التعافي نفسه ولا يمكن أن نبني دولة جديدة بالمؤسسات نفسها والطرق نفسها التي استثنت جزءاً من اللبنانيين في السابق.
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لا تشكل ملفاً اجتماعياً منعزلاً، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على تحقيق المساواة والعدالة بين جميع مواطنيها. جاء ذلك خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة.
أشار سلام إلى أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على جهود وزارة واحدة أو مجرد وثيقة قطاعية تضاف إلى أرشيف الدولة، بل هي التزام شامل من الدولة اللبنانية تجاه جميع مواطنيها بضمان حقوقهم وحرياتهم.
وسلط الضوء على الآثار السلبية التي عانى منها الأشخاص ذوو الإعاقة خلال سنوات الأزمات الاقتصادية والمؤسساتية والأمنية التي مرّ بها لبنان، حيث تحملوا أعباءً إضافية نتيجة ضعف المؤسسات. وأورد أمثلة منها صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، وإغلاق المدارس، وتعطل وسائل النقل، بالإضافة إلى عدم جهوزية مراكز الإيواء وخطط الإجلاء.
وأكد سلام أن دمج ذوي الإعاقة لا يجب أن ينتظر انتهاء مرحلة التعافي، بل يشكل جزءاً لا يتجزأ من عملية إعادة البناء نفسها. وأوضح أنه لا يمكن للدولة أن تبني مؤسسات جديدة وفقاً للنماذج والطرق القديمة التي استبعدت شرائح من اللبنانيين، مؤكداً ضرورة إحداث نقلة نوعية شاملة في النهج والممارسات.