وزير الزراعة في جولة ميدانية بالبقاع الشمالي: مشاريع إنمائية لدعم المزارعين والقطاع الزراعي
من الهرمل والقرى الحدودية في البقاع الشمالي، خُرقت سنوات الإهمال والغياب الرسمي بزيارة ميدانية مكثفة لوزير الزراعة الدكتور نزار هاني، يرافقه رئيس المصلحة الزراعية في بعلبك الهرمل الدكتور عباس الديراني، إذ حملت الجولة دلالات تنموية واقتصادية مباشرة، وسلطت الضوء على واقع قطاع يصارع للصمود بوجه التحديات الأمنية والمعيشية وتداعيات الاعتداءات الأخيرة.تأتي هذه الجولة لتضع أطراف البقاع الشمالي على خارطة الاهتمام الرسمي عبر إطلاق رزمة من المشاريع الخدمية والمنشآت الإنتاجية، في خطوة تهدف إلى إعادة ربط المنطقة الحدودية بالإدارة المركزية ودعم سلاسل القيمة الزراعية.بين أطراف الحدود ومراكز الإنتاجاستُهلت الفاعليات بلقاء جامع في مقر اتحاد بلديات الهرمل، حيث رحب رئيس الاتحاد المهندس عبدالغني بليبل بالوزير هاني والوفد المرافق والنائب الدكتور إيهاب حمادة والحضور، مؤكداً في كلمة له أن زيارة الوزير وافتتاح المشاريع من مهرجان الزيتون إلى مركز القصر ومركز التصنيع الغذائي تشكل خطوة مهمة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي لكون الزراعة ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة وصمودها.ولم تقف المحطات عند حدود العرض والتسويق، بل امتدت إلى الجانب اللوجستي والميداني عبر تدشين مركز الخدمات الإنمائية الزراعية التابع للاتحاد، وافتتاح مركز القصر الزراعي التابع للوزارة في بلدة القصر الحدودية لتوفير الإرشاد والخدمات المباشرة للمزارعين.وفي بلدة الشواغير، كانت للمشاريع الصناعية المرتبطة بالقطاع حصة رئيسية؛ إذ زار الوفد معمل NetFeed للأعلاف المتكاملة للحيوانات والدواجن والأسماك. وخلال زيارة المعمل، أكد الوزير هاني أن معمل نتفيد هو معمل نفتخر في أن يكون موجوداً في الهرمل، وأن يعمل بهذه التقنيات العالية جداً، وأن يؤمّن هذا المنتج حاجة المزارعين، من أجل تطوير الثروة الحيوانية في لبنان إن كانت أبقاراً أو أغناماً أو دجاجاً، نحتاج إلى معامل مشابهة، وهنا لدينا نموذج نطمح إلى أن تكون كل الزراعة وكل سلاسل القيمة على هذا المستوى.وتخللت زيارة المعمل قيام هاني بزرع شجرة زيتون في باحته.وقدّم مدير المعمل الدكتور خضر جعفر شرحاً تفصيلياً حول خطوط الإنتاج وآلية اعتماد المواد الأولية بين المستورد والمحلي، متوقفاً عند أبرز التحديات التشغيلية التي تواجه الصناعة المحلية، وفي مقدمتها تداعيات الحرب والاضطرابات الأمنية، إلى جانب القيود التشريعية المحلية المتعلقة بطحين اللحم، والتي ترفع تكلفة إنتاج علف الأسماك محلياً مقارنة بالمنتج المستورد وتحدّ من قدرته التنافسية.مطالب محلية وتحديات بنيويةأظهرت اللقاءات الموسعة تقاطعاً بين المطالب الشعبية والاحتياجات البنيوية للمنطقة؛ إذ شدد النائب إيهاب حمادة على حجم الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي في الجنوب والبقاع، مطالباً بالإسراع في تحريك المشاريع الاستراتيجية المعطلة وفي مقدمتها سد العاصي وتثبيت الجامعة اللبنانية، ومستنكراً أي استبعاد للمنطقة من خدمات الوزارات والمؤسسات الرسمية، ولا سيما في قطاع الطاقة.من جهته، أكد رئيس بلدية الهرمل الحج علي طه على ضرورة توفير دعم ملموس للمزارعين عبر تفعيل دور مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية لفحص التربة محلياً من دون تكبد عناء الانتقال إلى رياق، وتوفير الأدوية والإرشاد الزراعي والتسويق لضمان استمرار المزارع في أرضه.وأشار رئيس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب الدكتور رامي اللقيس إلى أهمية الانتقال من إحصاء المزارعين إلى تنظيمهم هيكلياً وضمن أطر تعاونية حديثة، كاشفاً عن تحضير دراسة تنموية متكاملة لاتحاد بلديات الهرمل تُمكّن من وضع خطة إنمائية شاملة بالشراكة مع القوى المحلية والجهات المانحة.تعهدات الوزارة وخارطة العملمن جهته، أكد هاني أن الوزارة تضع كل إمكانياتها المتاحة بالتصرف، لافتاً إلى العمل على استغلال برامج الدعم الدولية، وفي مقدمتها مشروع البنك الدولي ومشروع جايد لدعم التعاونيات الزراعية.وشدد على أهمية تسديد الطلبات في السجل الزراعي لمنح المزارعين إفادات رسمية مزودة بـ QR Code تمهيداً لربطهم بالخدمات الصحية والضمان الاجتماعي، معلناً متابعة ملف رخص آبار المياه الزراعية مع وزارة الطاقة، والعمل على دعم قطاعي الزيتون وتربية الأسماك في نهر العاصي باعتبارهما من الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي في البقاع الشمالي.
قام وزير الزراعة الدكتور نزار هاني بجولة ميدانية مكثفة في مناطق الهرمل والقرى الحدودية بالبقاع الشمالي، برفقة رئيس المصلحة الزراعية في بعلبك الهرمل الدكتور عباس الديراني، حاملة دلالات تنموية واقتصادية مباشرة لمنطقة تصارع للصمود في مواجهة التحديات الأمنية والمعيشية.
ركزت الجولة على إطلاق رزمة من المشاريع الخدمية والمنشآت الإنتاجية، بهدف إعادة ربط المنطقة الحدودية بالإدارة المركزية ودعم سلاسل القيمة الزراعية. استهلت الفاعليات بلقاء جامع في مقر اتحاد بلديات الهرمل، حيث رحب رئيس الاتحاد المهندس عبدالغني بليبل بالوزير والوفد المرافق والنائب الدكتور إيهاب حمادة، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في دعم القطاع الزراعي بوصفه ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة.
شملت الجولة تدشين عدد من المشاريع؛ حيث تم افتتاح مركز الخدمات الإنمائية الزراعية التابع لاتحاد البلديات، و"مركز القصر الزراعي" في بلدة القصر الحدودية لتوفير الإرشاد والخدمات المباشرة للمزارعين. كما زار الوفد معمل "NetFeed" للأعلاف المتكاملة في بلدة الشواغير، وأكد الوزير أن المعمل يمثل نموذجاً يطمح إلى تعميمه في سلاسل القيمة الزراعية، مشيراً إلى أهميته في تطوير الثروة الحيوانية بكافة أنواعها.
أوضح مدير المعمل الدكتور خضر جعفر التحديات التشغيلية التي تواجه الصناعة المحلية، لا سيما تداعيات الحرب والاضطرابات الأمنية، إلى جانب القيود التشريعية المحلية المتعلقة بمستلزمات الإنتاج التي ترفع التكاليف وتحد من القدرة التنافسية.
طالب النائب إيهاب حمادة بالإسراع في تحريك المشاريع الاستراتيجية المعطلة وفي مقدمتها سد العاصي، منتقداً استبعاد المنطقة من خدمات الوزارات والمؤسسات الرسمية. من جهته، شدد رئيس بلدية الهرمل الحج علي طه على ضرورة توفير دعم ملموس للمزارعين عبر تفعيل الخدمات الزراعية المحلية والإرشاد والتسويق لضمان استمرارهم في أراضيهم.
تعهد الوزير هاني بتوفير كل إمكانيات الوزارة المتاحة، معلناً العمل على استغلال برامج الدعم الدولية بما فيها مشروع البنك الدولي. كما شدد على أهمية تسديد الطلبات في "السجل الزراعي" لمنح المزارعين إفادات رسمية تمهيداً لربطهم بالخدمات الصحية والضمان الاجتماعي، معلناً متابعة ملف رخص آبار المياه الزراعية والعمل على دعم قطاعي الزيتون وتربية الأسماك باعتبارهما ركائز أساسية للاقتصاد المحلي.