رجي يبحث مع الشركاء الدوليين سبل دعم لبنان وحل النزاع الإسرائيلي
التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي رئيسة مجلس الشيوخ الكندي ريموند غانيي، وبحث معها في العلاقات الثنائية والأوضاع في لبنان، ومسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ومسألة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.وأشادت غانيي بالجالية اللبنانية في كندا ودورها الفاعل في المجتمع الكندي، مجدّدةً دعم بلادها للبنان، ومستفسرةً عن سُبل تقديم دعم إضافي له والوقوف إلى جانبه.من جهته، شكر رجي لكندا دعمها المستمر للبنان، مشدداً على أهمية مواصلة مساندة الجيش اللبناني بوصفه الركيزة الأساسية التي تمكّن الدولة من بسط الاستقرار.ودعا إلى دعم الحكومة في جهودها الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنّ لبنان لا يمكن أن ينعم بالازدهار والاستقرار، في ظل وجود مجموعات مسلّحة خارجة عن الشرعية.وفي كندا، عقد رجي لقاءً مع سفراء مجلس جامعة الدول العربية المعتمدين في أوتاوا، في مقر السفارة اللبنانية.استُهل اللقاء بكلمة ترحيبية لعميد السلك الديبلوماسي العربي سفير اليمن جمال السلال، أكد فيها دعم بلاده والدول العربية لبنان وتعزيز مؤسساته وبسط سلطته على كامل أراضيه، وحصر السلاح بيد الدولة واحتكارها وحدها قرار الحرب والسلم. كما شدّد على التضامن مع لبنان في جهوده الهادفة إلى تعزيز دوره في المنطقة.من جهته، جدد رجي تضامن لبنان وإدانته للاعتداءات غير المبررة التي تتعرض لها دول الخليج والأردن واليمن، وعرض الأوضاع في لبنان بصراحة ووضوح، مؤكداً أنّ لبنان لم يعد يريد إسناد أحد ولا معاداة أحد، وأن اللبنانيين يريدون العيش بسلام في بلد طبيعي ومزدهر ومستقر، وأن يستعيد لبنان موقعه الرائد في التعليم والاستشفاء على مستوى المنطقة، واعتبر أن هذه الغاية لا يمكن أن تتحقق ما دام هناك تنظيم مسلح خارج سلطة الدولة.كما توقّف عند اتفاق الإطار الذي تم توقيعه مع إسرائيل، موضحاً أنّه ليس معاهدة نهائية، بل إطار لمفاوضات مستقبلية، مؤكداً أنّ المفاوضات الحل الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق الانسحاب.
أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سلسلة لقاءات دبلوماسية في كندا ركزت على الملفات الحساسة التي تواجه لبنان، خاصة ملفات الاستقرار والسلاح والمواجهة الإسرائيلية.
التقى رجي برئيسة مجلس الشيوخ الكندي ريموند غانيي، حيث جرى البحث في العلاقات بين البلدين والأوضاع اللبنانية الراهنة، إلى جانب تطورات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وقضايا ما بعد انتهاء دور قوات حفظ السلام الدولية. أعربت غانيي عن إشادتها بدور الجالية اللبنانية في كندا ومساهماتها في المجتمع الكندي، مؤكدة استعداد بلادها لتقديم دعم إضافي للبنان والوقوف بجانبه.
من جانبه، شدد رجي على ضرورة استمرار دعم القوات المسلحة اللبنانية باعتبارها الأساس الذي يضمن استقرار الدولة. دعا الوزير إلى مساندة جهود الحكومة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإيقاف الاعتداءات، مع التركيز على أهمية احتكار الدولة الوحيد للسلاح. حذر رجي من أن لبنان لن ينعم بالرخاء والاستقرار طالما توجد تنظيمات مسلحة خارج النطاق القانوني للدولة.
عقد رجي أيضاً اجتماعاً مع سفراء الدول العربية المعتمدين في أوتاوا بمقر السفارة اللبنانية. أكد سفير اليمن جمال السلال، بصفته عميد السلك الديبلوماسي العربي، دعم الدول العربية الكامل للبنان وتضامنها معه في تعزيز مؤسساته وحصر السلاح بيد الدولة.
جدد رجي في اللقاء موقف لبنان الداعم للعديد من دول المنطقة، معرباً عن إدانة الاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج والأردن واليمن. أكد أن اللبنانيين لا يسعون لمعادة أحد أو الانحياز لأحد، بل يطمحون للعيش بسلام في وطن مستقر ومزدهر يستعيد دوره الريادي في التعليم والخدمات الصحية بالمنطقة.
وأوضح رجي أن الاتفاق الإطاري الموقع مع إسرائيل ليس بمثابة معاهدة نهائية، بل هو إطار لمفاوضات قادمة. أكد أن المفاوضات تبقى الطريق الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.