الصين وروسيا تجريان مناورات عسكريّة في المحيط الهادئ

أجرت الصين وروسيا "أخيرا" مناورات عسكرية مشتركة في المحيط الهادئ، وفق ما اعلنت وزارة الدفاع الصينية الأحد، مؤكدة أن هذه العملية لا تستهدف "أي طرف ثالث".
وتربط البلدين علاقة وثيقة للغاية منذ أكثر من عقد، وتعززت هذه الصداقة بشكل خاص بفضل رغبتهما المشتركة في تحقيق توازن مع ما يصفانه بأنه هيمنة أميركية في الشؤون الدولية.
وعزّز البلدان التعاون الاقتصادي بينهما وتواصلهما الديبلوماسي في السنوات الأخيرة، وتوطّدت الشراكة الاستراتيجية بينهما بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي.
وذكرت وزارة الدفاع الصينية في بيان أن البحرية الصينية والروسية نفذتا اخيرا تدريبات مشتركة هي الرابعة لهما في غرب وشمال المحيط الهادئ.
وأكدت أن "هذه العملية لا تستهدف أي طرف ثالث وليس لها أي صلة بالوضع الدولي والإقليمي الحالي"، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا أو التوترات في بحر الصين الجنوبي بين بيجينغ والدول المجاورة.
ولم يتم الكشف عن اي تفاصيل حول هذه المناورات ومسار السفن وموقعها الدقيق وطبيعة القوات المشاركة.
إلى ذلك، وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى مدينة تشانجيانغ الساحلية بجنوب الصين للمشاركة في مناورات بحرية مشتركة، على ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت.
وتشكل المياه قبالة السواحل الصينية على المحيط الهادئ بؤرة للتوتر بسبب النزاعات على السيادة بين بيجينغ والعديد من جيرانها المدعومين من الولايات المتحدة، مثل اليابان والفيليبين وتايوان.
يجري البلدان مناورات عسكرية مشتركة بانتظام، لكن قدرتهما على التدخل المشترك أدنى بكثير من مستوى حلف شمال الأطلسي، وفق ما أفاد معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية في تقرير صدر أوائل تموز.
والعام الماضي، أجريت مناورة بحرية مماثلة قبالة ألاسكا.
طالبت بيجينغ الخميس حلف شمال الأطلسي بالتوقّف عن "التحريض على المواجهة"، وذلك ردّاً على اتهام قادة الدول الأعضاء في الحلف للصينيين بتقديم مساعدة حيوية الى روسيا في غزوها لأوكرانيا.
لم تدن بيجينغ قط الغزو الروسي لأوكرانيا لكنها أكدت تمسكها باحترام وحدة أراضي كل البلدان، بما فيها أوكرانيا