سيول: وفاة جندي كوري شمالي في أوكرانيا

أعلن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي الجمعة أنّ جندياً كورياً شمالياً مصاباً وقع في الأسر أثناء قتاله إلى جانب القوّات الروسية في الحرب الدائرة بين موسكو وكييف، توفّي متأثّراً بجروحه.
نشرت بيونغ يانغ آلاف الجنود دعماً للجيش الروسي، بما في ذلك في منطقة كورسك الحدودية حيث باشرت أوكرانيا هجوماً مباغتاً عبر الحدود في آب (آغسطس).
وأفاد مصدر في الاستخبارات الكورية الجنوبية وكالة "فرانس برس" بأن الجيش الأوكراني أسر أحد هؤلاء الجنود الكوريين الشماليين الخميس، مضيفاً أن المنطقة التي أُسر فيها غير معروفة.
وبعد ساعات، ذكر جهاز الستخبارات الوطنية الكوري الجنوبي أن الجندي توفّي متأثّراً بجروحه.
وقال الجهاز في بيان "تم التأكّد عبر وكالة استخبارات حليفة من أن الجندي الكوري الشمالي الذي تم أسره حيّاً يوم 26 كانون الأول (ديسمبر) توفّي بسبب تدهور إصابته".
يأتي تأكيد الجمعة بعد أيام على إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن نحو 3000 جندي كوري شمالي "قتلوا أو جرحوا" حتى الآن مع انضمامهم للقتال إلى جانب القوّات الروسية.
قدّر جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي سابقاً عدد الكوريين الشماليين القتلى أو الجرحى بحوالى الألف، مشيراً إلى أن سقوط عدد كبير من الضحايا قد يكون مردّه إلى بيئة القتال غير المألوفة بالنسبة لهم وعدم قدرتهم على التصدي للهجمات بالمسيرات.
ولفت النائب لي سيونغ-كويون في تصريحات الأسبوع الماضي بعد إحاطة من قبل وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى أنّه يتم أيضاً استخدام الجنود الكوريين الجنوبيين "كوحدات هجومية إضافية على خط المواجهة".
"توسيع خطر"
عزّزت كوريا الشمالية وروسيا علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط (فبراير) 2022.
ودخل اتّفاق دفاعي تاريخي بين بيونغ يانغ وموسكو في حزيران (يونيو) حيّز التطبيق هذا الشهر، واعتبره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "إنجازاً".
وذكر الإعلام الرسمي الكوري الشمالي الجمعة أن بوتين بعث رسالة لمناسبة رأس السنة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون جاء فيها أن "العلاقات الثنائية بين بلدينا تطوّرت بعد محادثاتنا في بيونغ يونغ في حزيران".
ووصف حلفاء أوكرانيا انخراط بيونغ يانغ المتزايد في الحرب الروسية على أوكرانيا بأنه "توسيع خطر" لرقعة النزاع.
ويعتقد الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية تسعى لتحديث قدراتها القتالية التقليدية من خلال الخبرة المكتسبة من الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أيضاً أن موسكو تقدّم الدعم لبرنامجي بيونغ يانغ الصاروخي والنووي في مقابل الجنود.
وأشارت هيئة الأركان الكورية الجنوبية الإثنين إلى أن بيونغ يانغ تستعد وفق تقارير "لاستبدال أو نشر مزيد من الجنود" وتزوّد الجيش الروسي "قاذفات صواريخ عيار 240 مليمتراً ومدفعية ذاتية الحركة عيار 170 مليمتراً".
وأثار تدخّل بيونغ يانغ في الحرب الروسية على أوكرانيا تحذيرات من سيول.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الذي تم عزله مؤخراً، في تشرين الثاني (نوفمبر) إن سيول "لا تستبعد إمكانية تزويد (أوكرانيا) أسلحة"، وهو أمر سيمثّل تحوّلاً كبيراً في سياسة البلاد التاريخية التي تحظر بيع الأسلحة للبلدان التي تشهد نزاعات