ريفي يدعو النواب السنّة إلى موقف موحّد ويهدد بمقاطعة الجلسات: العدالة لا تتجزأ والعفو لا يكون على حساب حقوق المظلومين
في موقف سياسي عالي السقف، وضع النائب أشرف ريفي ملف قانون العفو العام في قلب المواجهة الوطنية، معلناً عزمه مقاطعة الجلسات النيابية المرتبطة بالقانون إذا لم تتضمن معالجة جذرية وعادلة لملف الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان من دون أحكام نهائية.
وأكد ريفي أن القضية لم تعد قضية قانون فحسب، بل قضية عدالة وكرامة وحقوق إنسان، معتبراً أن استمرار احتجاز أشخاص لسنوات طويلة نتيجة التعثر القضائي يشكل جرحاً عميقاً في صورة الدولة ومؤسساتها.
وقال ريفي إن لبنان يقف اليوم أمام اختبار حقيقي: "إما دولة تحترم العدالة والمساواة بين مواطنيها، وإما دولة تُكرّس ازدواجية المعايير وتفقد ما تبقى من ثقة الناس بمؤسساتها".
وفي خطوة لافتة، كشف ريفي عن توجهه لدعوة جميع النواب السنّة إلى اجتماع طارئ وموسع خلال الأيام المقبلة، بهدف بلورة موقف موحد من مشروع قانون العفو العام، ورفع الصوت دفاعاً عن العدالة المتوازنة التي لا تستثني المظلومين ولا تمنح امتيازات على حساب حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن أي قانون لا يعالج المظالم المتراكمة ولا يضع حداً لمعاناة الموقوفين الذين طال انتظارهم للعدالة، سيبقى موضع اعتراض واسع، مؤكداً أن الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تكون رهينة التأخير القضائي أو التجاذبات السياسية.
ويأتي موقف ريفي في وقت يشهد فيه ملف العفو العام نقاشاً وطنياً حاداً، وسط انقسام بين من يراه ضرورة لمعالجة أزمة السجون والتوقيفات الطويلة، وبين من يخشى أن يتحول إلى باب جديد للالتفاف على العدالة.
وبحسب أوساط متابعة، فإن دعوة ريفي إلى اجتماع النواب السنّة قد تشكل محطة سياسية مفصلية في مسار النقاش الدائر حول القانون، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتراضات على بعض بنوده وتزايد المطالب بإعادة النظر في آليات تطبيقه ومعاييره.
"لا استقرار بلا عدالة، ولا عدالة مع بقاء المظلومين أسرى الانتظار"... عنوان يرفعه ريفي في معركة يبدو أنها تتجاوز قانون العفو، لتطال جوهر العلاقة بين المواطن والدولة في لبنان.