حرب الرسوم تضرب الأسواق.. أسهم تسلا والرقائق والبنوك تهوي مع تصعيد أمريكي-صيني

انخفضت أسهم شركات صناعة الرقائق والبنوك وشركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة بشدة اليوم الجمعة بعد أن ردت الصين على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية باهظة هي الأخرى، في حرب تجارية متصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم ألقت بظلالها على النمو العالمي.
وفرضت الصين رسوما إضافية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 10 أبريل نيسان. وأعلنت الصين أيضا فرض قيود على صادرات بعض العناصر الأرضية النادرة وأدرجت عددا من الشركات الأمريكية إلى قائمة مراقبة الصادرات وقائمة “الكيانات غير الموثوق بها”، مما يسمح لبكين باتخاذ إجراءات عقابية.
وجاء هذا الإجراء في أعقاب فرض ترامب رسوما على الواردات من الصين بنسبة 34 بالمئة يوم الأربعاء، وهو ما تسبب في انهيار كبير في السوق أمس الخميس. وجاءت الرسوم الأحدث لتضاف إلى رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة فُرضت على الصين في وقت سابق من هذا العام.
وكان القلق يتملك المستثمرين بالفعل من حدوث اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتدمير الطلب على كل شيء بدءا من السيارات والهواتف الذكية وصولا إلى الأحذية الرياضية.
وانخفضت أسهم تسلا ثمانية بالمئة وأسهم أبل أربعة بالمئة. والشركتان من بين شركات التكنولوجيا الاستهلاكية ذات الانكشاف الكبير على الصين.
وقال نيشانت أودوبا، مدير الممارسات في شركة إيفرست جروب للأبحاث “أقام عدد من شركات التكنولوجيا سلاسل توريد محلية في الصين. معظم هذه الشركات يحصل على المكونات من الصين بالفعل، ومن ثم قد تكون الاضطرابات قابلة للتحكم فيها، لكننا نتوقع ارتفاع أسعار قطع الغيار والمكونات التي لا يتم الحصول عليها من الصين”.
وتخوض تسلا بالفعل حرب أسعار مريرة مع منافسيها الصينيين المحليين، ومن ثم، سيفاقم رفع الأسعار الضغط على الطلب.
ومن المتوقع أن تواجه شركات صناعة الرقائق تحديات أيضا على الرغم من أن الولايات المتحدة تُصدر كميات قليلة من المعدات الإلكترونية إلى الصين.
وانخفضت أسهم شركات إنتل وأبلايد ماتريالز وكوالكوم بما يتراوح بين خمسة وثمانية بالمئة.
وألقت المخاوف من اتساع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بظلالها على أسعار النفط، التي تتعرض لضغوط بالفعل جراء زيادة متوقعة في إنتاج تحالف أوبك+ في مايو أيار.
وانخفضت أسهم شركتي النفط العملاقتين إكسون موبيل وشيفرون بأكثر من خمسة بالمئة. وهوت أسهم شركة إس.إل.بي، أكبر شركة لخدمات حقول النفط، 10 بالمئة كما تراجعت أسهم ماراثون بتروليوم، أكبر شركة تكرير أمريكية من حيث الحجم، بنسبة ستة بالمئة.
كما واصلت أسهم البنوك انخفاضاتها منذ أمس الخميس وسط مخاوف من أن يؤدي النزاع التجاري إلى زعزعة ثقة المستهلكين وخفض الإنفاق وتقليل الطلب على القروض