نجيب ميقاتي... هل أصبحت الحشود أهم من إنقاذ طرابلس؟

نجيب ميقاتي... هل أصبحت الحشود أهم من إنقاذ طرابلس؟

أثار مشهد استقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في طرابلس موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، ليس فقط بسبب طبيعة الزيارة، بل بسبب الحشد الذي رافقها في مدينة تعاني أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة.

وفي ظل الحضور السياسي الوازن للرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، برزت تساؤلات في الأوساط الشعبية والسياسية حول الجهات التي ساهمت في تنظيم هذا المشهد وحشد المشاركين فيه، وحول ما إذا كانت قوى سياسية محلية لعبت دورًا مباشرًا أو غير مباشر في تعبئة الشارع.

ولا توجد معطيات معلنة تثبت مسؤولية أي جهة محددة عن الحشد، إلا أن الجدل المتصاعد يعكس حالة من الاستياء لدى شريحة من أبناء المدينة الذين يرون أن طرابلس تحتاج إلى حلول تنموية وفرص عمل وخدمات أساسية أكثر من حاجتها إلى الاستعراضات السياسية.

ففي مدينة ترتفع فيها نسب الفقر والبطالة، يتساءل كثيرون: لماذا تبدو القدرة على الحشد السياسي والتنظيم الميداني أكبر من القدرة على معالجة الملفات المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين؟

ومن هنا، تتجه الأنظار نحو القوى السياسية النافذة في المدينة، وفي مقدمتها الرئيس نجيب ميقاتي، للمطالبة بإجابات واضحة حول أولويات المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التنمية والإنقاذ الاقتصادي سيحظيان بالاهتمام نفسه الذي تحظى به المناسبات والتحركات السياسية.

ويبقى السؤال الذي يتردد في شوارع طرابلس: ماذا يحتاج أبناء المدينة اليوم أكثر، مشاهد الحشود أم مشاريع تعيد إليهم الأمل بمستقبل أفضل؟