رصاص الفرح يقتل… فمن يحاسب؟

خاص مراسل نيوز

رصاص الفرح يقتل… فمن يحاسب؟

إطلاق نار عشوائي في رأس السنة رغم التحذيرات… والدولة تكتفي بالمشاهدة

مع كلّ عام جديد، يتكرّر المشهد نفسه في عدد من المناطق اللبنانية: رصاص في الهواء، هلع في البيوت، وأرواح مهدَّدة بلا ذنب.

ورغم التحذيرات الصادرة عن الأجهزة الرسمية، عاد إطلاق النار الاحتفالي ليكشف من جديد عجز الدولة عن فرض هيبتها وحماية مواطنيها.

إطلاق النار ليس “فرحًا” ولا “عادة”، بل جريمة موصوفة. الرصاصة التي تصعد في الهواء لا تختفي، بل تعود لتسقط على رأس طفل، أو تخترق نافذة بيت، أو تحوّل مناسبة فرح إلى مأتم.

ومع ذلك، يُترك المواطن وحيدًا في مواجهة الفوضى، فيما يكتفي المسؤولون ببيانات التحذير، من دون ردع فعلي أو محاسبة علنية.

القانون اللبناني واضح ويجرّم هذا الفعل، لكن المشكلة ليست في القوانين، بل في تطبيقها الانتقائي.

فأين كانت الدوريات؟

أين المصادرات الفورية؟

وأين نشر أسماء الموقوفين ليكونوا عبرة؟

الدولة التي لا تحمي في ليلة رأس السنة، متى ستحمي؟

والسلطة التي تغضّ النظر عن رصاصة اليوم، تتحمّل مسؤولية ضحية الغد.

الفرح لا يُقاس بعدد الطلقات، بل بسلامة الناس.

ومن يطلق النار احتفالًا، لا يحتفل… بل يعتدي.

ومن يصمت عن المحاسبة، شريك في الجريمة.