تعقيبات قانونية حول قرار الادعاء ضد منتمين لحزب الله في قضية المتفجرات
في تعقيب قانونيّ على القرار الصادر عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم الادّعاء على 13 شخصاً ينتمون إلى حزب الله في ملف المضبوطات من المتفجرات في ضهر البيدر، يقول رئيس محكمة التمييز اللبنانية شرفاً القاضي رالف الرياشي لـالنهار: تعجّبت أنّ الحكومة اللبنانية تريّثت لصدور القرار من المحكمة العسكرية، ولم تحل الملف فوراً على المجلس العدلي من دون انتظار اي قرار آخر. إنّ الملف من صلاحية المجلس العدلي والمواد القانونية التي استعملها القاضي غانم، هي مواد من صلاحية المجلس العدلي.ويستطرد القاضي رياشي: ما بعد القرار الصادر عن القاضي غانم، إما أن تتخذ الحكومة اللبنانية قراراً في مجلس الوزراء بإحالة الملف على المجلس العدلي، وإما أن يحيل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الملفّ إلى قاضي تحقيق عسكري الذي يمكنه أن يحيله إلى المحكمة العسكرية.توازياً، يقول مدعي عام جبل لبنان سابقاً ورئيس مجلس شورى الدولة شرفاً شكري صادر لـالنهار: القاضي غانم يشتغل قانون والتعليقات السياسية لا علاقة لها بالقانون ولا بالفعل الجرمي ومن شارك فيه. الرئيس غانم قام بواجباته لكن التقصير من السلطة السياسية أساساً لأن هذا الملف معروف مصيره وما الطريقة التي لا بدّ أن تتبع فيه. لكن القاضي غانم درس نوعية الجرم ووصفها وما يؤول إليه هذا الجرم وما يفترض من عقوبة. لقد قام بعمله.ويعتبر صادر أن المحكمة العسكرية تحاكم في الجرائم التي تمس بأمن الدولة وجرائم الإرهاب، او تحال إلى المجلس العدلي. ولذلك اغتاظ حزب الله فالقرار الصادر عن القاضي غانم قويّ. ولا بدّ من التباحث في قرار غانم وإذا سيحال إلى المجلس العدلي أو لا. مجلس الوزراء يقرّر إحالة الملف إلى المجلس العدلي، أو إن المحكمة العسكرية تحاكم من دون عودة إلى مجلس الورزاء.
أثار قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالادعاء على 13 شخصاً ينتمون إلى حزب الله في ملف المضبوطات من المتفجرات في ضهر البيدر، تعقيبات قانونية مهمة حول الإجراءات اللاحقة والجهات المختصة بنظر القضية.
أعرب رئيس محكمة التمييز اللبنانية شرفاً القاضي رالف الرياشي عن استغرابه من تريث الحكومة اللبنانية في إحالة الملف مباشرة على المجلس العدلي دون انتظار قرار آخر، مؤكداً أن الملف يقع ضمن صلاحيات المجلس العدلي والمواد القانونية المستخدمة تندرج ضمن اختصاصاته.
وحول الخطوات القادمة، أوضح الرياشي أن الحكومة اللبنانية قد تتخذ قراراً في مجلس الوزراء بإحالة الملف على المجلس العدلي، أو قد يقوم مفوض الحكومة بإحالته إلى قاضي تحقيق عسكري الذي بإمكانه بدوره إحالته إلى المحكمة العسكرية.
من جانبه، دافع مدعي عام جبل لبنان سابقاً ورئيس مجلس شورى الدولة شرفاً شكري صادر عن عمل القاضي، مشيراً إلى أنه قام بواجباته القانونية دراسة ووصفاً لطبيعة الجرم والعقوبات المفترضة. وأرجع صادر التقصير إلى السلطة السياسية بسبب عدم اتضاح المسار الذي يجب أن يتبع في هذا الملف.
وأضاف صادر أن المحكمة العسكرية تختص بمحاكمة الجرائم التي تمس أمن الدولة وجرائم الإرهاب أو تلك التي تحال إلى المجلس العدلي، منوهاً إلى أن مجلس الوزراء هو من يملك قرار إحالة الملف إلى المجلس العدلي أو السماح للمحكمة العسكرية بمتابعة محاكمتها دون رجوع للحكومة.