الأسواق المالية اللبنانية تترقب تطورات دبلوماسية وسط استقرار نسبي

وسط مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة والدفع بمسار الحوار والحلول الدبلوماسية، وبينما تترقب الأوساط المالية الاجتماعات التقييمية لـمجموعة العمل المالي بعد مرور عامين على إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، وبانتظار الزيارة المرتقبة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت منتصف الشهر المقبل، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع مراوحة في أسعار سندات اليوروبوندز. كما واصلت سوق الأسهم مسلكها التنازلي، وحافظ سعر صرف الليرة اللبنانية على استقراره مقابل الدولار في السوق الموازية لتداول العملات، وفق التقرير الأسبوعي لـبنك عوده. في التفاصيل، شهدت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تحركات هامشية في الأسعار هذا الأسبوع وسط أجواء من الترقب للحراك الدبلوماسي الدولي لنزع فتيل المواجهة وتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، وبانتظار جولة المفاوضات المرتقبة مع صندوق النقد الدولي بين 12 و14 تشرين الثاني. في هذا السياق، تراوحت أسعار سندات الدين اللبنانية بين 25.63 و28.50 سنت للدولار هذا الأسبوع مقابل 25.50 و28.50 سنت للدولار في نهاية الأسبوع السابق. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، واصلت بورصة بيروت مسلكها التنازلي للأسبوع الرابع على التوالي، كما يستدل من خلال تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 1.7%، بينما زاد حجم التداول أكثر من خمس أضعاف، من 541 ألف دولار في الأسبوع السابق إلى 2.7 مليون دولار هذا الأسبوع. أخيراً، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك ضمن هوامش ضيقة بين 89,600 و89,700 ليرة في السوق الموازية هذا الأسبوع.هذا ومن المقدّر أن يؤدي انخفاض أسعار الذهب عالمياً والذي سُجل خلال النصف الثاني من شهر تشرين الأول إلى التراجع بنحو 4% في قيمة احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان، مما يدفع بها إلى ما دون 37 مليار دولار، مقارنة بـ 38.4 مليار دولار في منتصف تشرين الأول.الأسواقفي سوق النقد: ظل معدل فائدة الانتربنك مستقراً عند 12% يوم الجمعة، دون تغير بالمقارنة مع نهاية الأسبوع السابق. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 15 تشرين الأول 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بمقدار 9295 مليار ليرة.ويعزى ذلك إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 8647 مليار ليرة (أي ما يعادل 96.6 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما سجّلت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة تراجعاً طفيفاً مقداره 648 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 1251 مليار ليرة ونمو في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 603 مليار ليرة. في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بشكل لافت بقيمة 10122 مليار ليرة أسبوعياً وسط تراجع في حجم النقد المتداول بقيمة 829 مليار ليرة وارتفاع خجول في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 2 مليار ليرة.في سوق القطع: ظل سعر صرف الليرة يسجّل هذا الأسبوع تحركات هامشية مقابل الدولار في السوق الموازية في محيط 89600-89700، بينما أظهرت آخر الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان أنّ احتياطيات الذهب لدى المركزي تراجعت من 40374 مليون دولار في نهاية العام 2025 إلى 38361 مليون دولار منتصف تشرين الأول 2026، أي بتقلص مقداره 2013 مليون دولار. ومع استمرار انخفاض أسعار الذهب عالمياً بنحو 4% خلال النصف الثاني من شهر تشرين الأول، حيث تراجع سعر الأونصة من 4171 دولار منتصف تشرين الأول 2026 إلى 4006 دولار اليوم، فإنه من المقدّر أن تكون احتياطيات مصرف لبنان من الذهب قد تراجعت من 38361 مليون دولار منتصف تشرين الأول 2026 إلى نحو 36.8 مليار دولار. ويأتي هذا الانخفاض في أسعار الذهب عالمياً وسط توقعات بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة مرة ثانية هذا العام في كانون الأول 2026، إضافة إلى التوقع برفعها مرتين في آذار وحزيران من العام 2027، في ظل نمو النشاط الاقتصادي الأميركي بوتيرة قوية بينما لا يزال التضخم مرتفعاً.في سوق الأسهم: واصلت سوق الأسهم مسلكها التراجعي للأسبوع الرابع على التوالي، كما يستدل من خلال تقلص مؤشر الأسعار بنسبة 1.7%. فمن أصل 6 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، انخفضت أسعار 5 أسهم، بينما ظل سعر سهم واحد مستقراً. في التفاصيل، تراجعت أسعار أسهم سوليدير أ بنسبة 1.6% أسبوعياً إلى 68.90 دولار، وانخفضت أسعار أسهم سوليدير ب بنسبة 1.8% إلى 67.75 دولار.وعلى صعيد الأسهم المصرفية، انخفضت أسعار أسهم بنك عوده العادية بنسبة 14.7% إلى 1.45 دولار. وتقلصت أسعار إيصالات إيداع بنك عوده بنسبة 9.9% إلى 1.55 دولار. وتراجعت أسعار إيصالات إيداع بنك لبنان والمهجر بنسبة 7.7% إلى 6.00 دولار. في المقابل، ظلت أسعار أسهم بنك بيبلوس العادية مستقرة عند 0.60 دولار. أما في ما يتعلق بأحجام التداول، فقد زادت قيمة التداول الاسمية أكثر من 5 أضعاف هذا الأسبوع، من 541 ألف دولار في الأسبوع السابق إلى 2.7 مليون دولار خلال هذا الأسبوع، علماً أن أسهم سوليدير استحوذت على 84% من النشاط. وعلى المستوى التراكمي، تقلصت أحجام التداول في بورصة بيروت بنسبة 25.8% سنوياً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2026 لتبلغ زهاء 202 مليون دولار، وتقلصت القيمة الترسملية بنسبة 18.5% بين نهاية تشرين الأول 2025 ونهاية تشرين الأول 2026. عليه، بلغ معدل دوران الأسهم، المحتسب على أساس قيمة التداول السنوي إلى الرسملة السوقية، نسبة قدرها 1.5% في الأشهر العشرة الأولى من العام 2026، بالمقارنة مع 1.6% في الفترة نفسها من العام 2025.في سوق سندات اليوروبوندز:سجّلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تحركات هامشية في الأسعار يوم الجمعة مقارنة مع إقفال الأسبوع السابق، في ظل أجواء من الترقب للحراك الدبلوماسي الدولي والإقليمي المكثف لاحتواء التصعيد في المنطقة، وبانتظار الزيارة المرتقبة لوفد صندوق النقد إلى بيروت منتصف تشرين الثاني. في هذا السياق، تراوحت أسعار سندات اليوروبوندز بين 25.63 و28.50 سنت للدولار يوم الجمعة

الأسواق المالية اللبنانية تترقب تطورات دبلوماسية وسط استقرار نسبي

في أسبوع اتسم بالترقب والحذر، شهدت الأسواق المالية اللبنانية تحركات محدودة وسط انتظار المؤسسات المالية لمجموعة من الأحداث الهامة. وتركزت هذه التطورات على اجتماعات تقييمية تتعلق باللائحة الرمادية بعد عامين على إدراج لبنان فيها، بالإضافة إلى زيارة متوقعة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت منتصف الشهر المقبل.

في سوق سندات اليوروبوندز، حافظت الأسعار على استقرارها النسبي بتحركات هامشية، حيث تراوحت بين 25.63 و28.50 سنت للدولار، دون تغيير يذكر مقارنة بالأسبوع السابق. وجاء هذا الاستقرار وسط آمال في تحقيق تقدم دبلوماسي إقليمي لتخفيف التوترات في المنطقة. وحققت السندات السيادية اللبنانية مكاسب صافية بلغت متوسطها 14% منذ نهاية العام الماضي.

على صعيد سوق الأسهم، واصلت بورصة بيروت اتجاهها الهابط للأسبوع الرابع على التوالي، مع تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 1.7%. ومن بين ستة أسهم تم تداولها، انخفضت أسعار خمسة منها، بينما ظل سهم واحد مستقراً. وشهدت أسهم المؤسسات المصرفية انخفاضات ملحوظة، حيث تراجعت أسهم أحد البنوك بنسبة 14.7%، في حين استقرت أسهم بنك آخر عند سعره السابق. غير أن حجم التداول ارتفع بشكل ملفت، بزيادة تجاوزت خمسة أضعاف ليبلغ 2.7 مليون دولار مقابل 541 ألف دولار في الأسبوع السابق.

في سوق النقد، ظل معدل فائدة الانتربنك مستقراً عند 12% دون تغير. وأظهرت البيانات النقدية تراجعاً مستمراً في الودائع المصرفية بنحو 9295 مليار ليرة، حيث انخفضت الودائع بالعملات الأجنبية بشكل أكبر من نظيراتها بالليرة اللبنانية. وانكمشت الكتلة النقدية بقيمة 10122 مليار ليرة أسبوعياً.

على صعيد سعر الصرف، حافظت الليرة على استقرارها النسبي في السوق الموازية، حيث تحركت بهوامش ضيقة بين 89,600 و89,700 ليرة للدولار الواحد. وسجلت احتياطيات الذهب لدى المصرف المركزي انخفاضاً ملموساً، حيث تراجعت من 40.374 مليار دولار في نهاية العام الماضي إلى 38.361 مليار دولار في منتصف الشهر الماضي، بفعل تراجع أسعار الذهب عالمياً. وتشير التوقعات إلى انخفاض إضافي قد يودي باحتياطيات الذهب إلى ما دون 37 مليار دولار في الفترة المقبلة.