البيطار يستكمل التحقيقات مع ضباط عسكريين سابقين في ملف انفجار المرفأ

لم يكن الادعاء الجديد على 4 ضباط متقاعدين في الجيش اللبناني في قضية انفجار مرفأ بيروت سوى حلقة في سلسلة إجراءات يواصلها القاضي طارق البيطار تمهيداً لإصدار القرار الظني بعد أكثر من 6 سنوات على الزلزال الذي ضرب بيروت في 4 آب- أغسطس 2020.لائحة استجوابات طويلةفي أول ادعاء بعد إبداء النيابة العامة مطالعتها في الأساس التي أعدّها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، استجوب المحقق العدلي 4 ضباط كبار سابقين في الجيش مدعى عليهم بالملف، هم: رئيس الأركان آنذاك اللواء وليد سلمان، نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد مانويل كلجيان، رئيس قسم الذخيرة العميد جورج موسى، ومدير مديرية العتاد العميد منير أبو زيد.كذلك استمع إلى أحد الموظفين في المرفأ يعتقد أنه من بين العارفين بتخزين نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12.لائحة الاستجوابات تبدو طويلة بعد مطالعة النيابة العامة، وتشمل رؤساء ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين وإداريين.كل تلك الإجراءات القضائية التي يواصل البيطار القيام بها تعدّ المحطة الأخيرة قبل صدور القرار الظني، علماً أن القانون لا يقيد المحقق العدلي بمهلة زمنية لإصدار قراره، وكذلك فإن صدور مطالعة النيابة العامة لا يعدّ مهلة حث للمحقق العدلي الذي سيستغرق وقته بالكامل قبل صدور قرار ينتظره اللبنانيون منذ سنوات لكشف حقيقة ما جرى عصر الرابع من آب 2020، وسبب بقاء النيترات في المرفأ، ومن سمح للباخرة بأن تفرغ حمولتها بعدما كانت وجهتها دولة إفريقية.لكن سؤالاً يطرحه متابعون عن استجواب صاحب سفينة النيترات الموقوف في بلغاريا، وسبق أن رفضت صوفيا تسليمه إلى بيروت بسبب عقوبة الإعدام في القانون اللبناني. فتلك الذريعة سقطت بعد إلغاء عقوبة الإعدام، وبالتالي لم يكشف بعد ما إذا كان لبنان سيطالب مجدداً بتسلم المواطن الروسي-القبرصي صاحب السفينة.أما الإجراءات التي اتخذت في حق الضباط الأربعة السابقين فتتضمن مثولهم أمام التحقيق متى استدعى الأمر ذلك، علما أن النيابة العامة التمييزية في صدد إعداد مطالعة فرعية تتعلق بالضباط الأربعة بعد استجوابهم، ومن المفترض أن تسلمها للمحقق العدلي لتضاف إلى ملف القضية.وكان لافتاً أن الاستجواب الأخير جاء بعد مطالعة النيابة العامة التمييزية، وطلبت خلالها التوسع في التحقيق مع عدد من المستجوبين السابقين واستجواب أشخاص جدد، علماً أن لغطاً أثير بعد المطالعة وتسريب اسم الرئيس ميشال عون، ما استدعى ادعاء من الأخير على من كشف سرية التحقيق.ويتوقع أن تستمر الاستدعاءات والاستجوابات قبل صدور القرار الظني، وسط جدل حول محاكمة الرؤساء والوزراء وصلاحية المجلس العدلي ومجلس النواب في تلك الإجراءات. لكن الواضح أن تسارع الإجراءات سينعكس إيجاباً لدى ذوي الـ235 شهيدا وأكثر من 6500 جريح كانوا ضحايا انفجار المرفأ.

البيطار يستكمل التحقيقات مع ضباط عسكريين سابقين في ملف انفجار المرفأ

يواصل القاضي المحقق استجوابات موسعة في قضية كارثة المرفأ التي هزت بيروت منذ أكثر من ستة أعوام، حيث استدعى أربعة ضباط كبار متقاعدين من الجيش في إطار إجراءات يتوقع أن تتوج بإصدار القرار الظني قبل نهاية العام الحالي.

شملت الاستجوابات الأخيرة كل من رئيس الأركان السابق اللواء وليد سلمان، ونائب رئيس الأركان للتجهيز العميد مانويل كلجيان، ورئيس قسم الذخيرة العميد جورج موسى، ومدير مديرية العتاد العميد منير أبو زيد. وبالإضافة إليهم، استمع المحقق إلى موظف في المرفأ يعتقد أنه على دراية بظروف تخزين نيترات الأمونيوم في العنبر الثاني عشر.

تأتي هذه الخطوات عقب موافقة النيابة العامة على توسيع نطاق التحقيقات، وقد طلبت الاستمرار في استجواب أشخاص سابقين بالإضافة إلى استدعاء شهود جدد. ويشير المختصون إلى أن القانون لا يفرض حداً زمنياً على المحقق لإصدار قراره، مما يسمح له بأخذ الوقت الكافي لاستكمال كل الإجراءات اللازمة.

ومن الملاحظ أن الاستجوابات الحالية تعكس جهوداً متسارعة لتسليط الضوء على المسؤولين عن أسباب بقاء الشحنة الخطيرة في المرفأ ومن أذن بتفريغها رغم أن وجهتها الأصلية كانت دولة أفريقية. وتثير القضية جدلاً قانونياً حول محاكمة الرؤساء والوزراء وصلاحيات المجلس العدلي في هذا الشأن.

لا تزال هناك تساؤلات عالقة حول استجواب مالك السفينة الروسي-القبرصي الموجود حالياً في بلغاريا، خاصة بعد إلغاء عقوبة الإعدام في التشريع اللبناني، ما كان يشكل عائقاً أمام تسليمه سابقاً. وفي المتوقع أن تستمر الاستدعاءات والاستجوابات خلال المرحلة المقبلة قبل إعلان القرار الظني الذي ينتظره أهالي القتلى والمصابين منذ وقوع الكارثة التي خلفت 235 شهيداً وأكثر من 6500 جريح في الرابع من آب 2020.