مصممة لبنانية تحمل جمال الجنوب إلى أسواق الخليج والعالم
رزان الحسينيمن الجنوب اللبناني، حيث الجذور والذكريات، إلى الدوحة، ترسم المصمّمة اللبنانية سارة صفا مسيرة تجمع بين الطموح والهوية والانتماء. ومن شغف بدأ في محيط العائلة إلى تأسيس علامتها Sara Safa Signature، استطاعت أن تطوّر بصمة خاصة تحتفي بأنوثة المرأة وجمالها.في حديث خاص إلى النهار، تكشف سارة عن بداياتها، وعلاقتها بالجنوب اللبناني، وتجربتها في قطر، وفلسفتها في التصميم، وطموحاتها للوصول بعلامتها إلى العالمية.من الاقتصاد إلى عالم الأزياءدرست سارة صفا الاقتصاد والتمويل وريادة الأعمال، ونشأت في عائلة تضم خمس بنات وشابين، وكانت تشارك إخوتها اختيار إطلالاتهم. لكن نقطة التحوّل جاءت حين صمّمت فستانها الخاص لزفاف أختها. تقول: أدركت أن قيمة التصميم تتجاوز مظهره إلى أثره على المرأة.تطوّرت رؤيتها في Sara Safa Signature من التركيز على جمال القماش إلى فهم المرأة التي ترتديه، فيما بقي الكورسيه أساسياً في هويتها إذ تؤمن بأن الفستان يجب أن يبرز جمال المرأة، لا أن يطغى عليه.قطر… محطة مهمة في مسيرة الداركان التوسّع في الخليج جزءاً من طموح صفا، وكانت قطر من الأسواق التي تطلّعت إلى دخولها. وشكّل Harvey Nichols محطة مهمة في مسيرة الدار، خصوصاً مع تقديم مجموعة Sculpted by Nature. وتصف التجربة بالمميّزة، لأنها أتاحت لها لقاء السيدات والتعرّف إلى آرائهن مباشرة. وتعدّ الاستماع إلى المرأة وفهم احتياجاتها جزءاً مهماً من عملها، مع تمسّكها بهوية العلامة: دون أن يعني ذلك تغيير هوية العلامة لتناسب سوقاً معيّناً.الأمومة والجنوب اللبنانيترى صفا أن التوفيق بين الأمومة والعمل مسؤولية يومية، وأن دعم زوجها وعائلتها أساسي في هذه الرحلة.ورغم أن سارة أمضت سنوات طفولتها الأولى في أفريقيا، بقي الجنوب اللبناني جزءاً أساسياً من حياتها، ومن هويتها وذكريات عائلتها ومصدر إلهامها. بنى والدها بيتاً ليجمع العائلة، لكن الحرب دمّرته عام 2024، بعد أن أمضوا فيه ليلة واحدة فقط. وما إن انتهت الحرب حتى عاد والدها برفقة المهندسين ليبدأ إعادة بنائه. وتقول: بالنسبة لي، يختصر هذا الموقف معنى الانتماء والإصرار اللذين تربّيتُ عليهما.وفي أمسية الدوحة، أرادت صفا أن تحمل كل ضيفة معها شيئاً من لبنان، فقدّمت وشاح Twilly يضم أربعة رموز: صخرة الروشة المرتبطة بإلهام المجموعة، وأعمدة بعلبك التي تمثّل عراقة التاريخ، وشجرة الزيتون التي تربطها بالجنوب، والعين الزرقاء من التراث الشعبي. وتوضح: أحببت أن أقدّم لبنان من خلال جماله وطبيعته وهويته، لا فقط من خلال الظروف الصعبة التي مرّ بها.Sculpted by Nature… إلهام من صخرة الروشةوُلدت فكرة Sculpted by Nature خلال نزهة المشي التي تمارسها صفا يومياً بعد إيصال أولادها إلى المدرسة، ومرورها المستمر بصخرة الروشة. لكنها تأمّلتها ذات يوم بنظرة مختلفة، وتساءلت: كيف يمكن لصخرٍ بهذه القسوة أن يحمل كل هذا الجمال؟ ومن هذا السؤال استُلهم تصميم الكورسيه الذي ينحت قوام المرأة، تماماً كما تنحت الطبيعة الصخور.وعن التصميم الأحب على قلبها، فجميعها دون استثناء، لكن فستاناً استخدمت فيه تقنية النول للمرة الأولى شكّل تحدّياً خاصاً لها. أمضت ساعات في اختيار أحجار السواروفسكي والخرز وتنسيق الألوان، ولفت إعجابها الواسع خلال عرض الدوحة، كما اقتنته سيدة تشبه تماماً المرأة التي تخيّلتها ترتديه.طموح نحو أسواق جديدة وباريستطمح صفا إلى توسيع حضور العلامة في الكويت والإمارات والسعودية، مع استمرار وصول تصاميمها إلى عميلات في الولايات المتحدة. أما هدفها المستقبلي، فهو عرض مجموعاتها في باريس، مع الحفاظ على الهوية اللبنانية للدار.
انطلقت رحلة المصممة سارة صفا من أعماق الجنوب اللبناني، حيث الذكريات والجذور العميقة، لتصل إلى عواصم الخليج وتطمح نحو المسارح العالمية الكبرى. استطاعت هذه المصممة اللبنانية، من خلال علامتها الخاصة "Sara Safa Signature"، أن تصنع بصمة مميزة تجمع بين أنوثة التصميم والانتماء الوطني.
بدأت رحلة صفا من خلفية اقتصادية، إذ درست الاقتصاد والتمويل وريادة الأعمال، لكن شغفها الحقيقي بالتصميم انفجر حين قررت أن تصمم فستانها بنفسها لحضور زفاف أختها. في تلك اللحظة أدركت أن قيمة التصميم تتجاوز مجرد المظهر الخارجي إلى تأثيره العميق على ثقة المرأة وجمالها.
تحافظ فلسفة صفا على أن الفستان يجب أن يبرز جمال من يرتديه لا أن يطغى عليه، وهو ما ظهر جلياً من خلال تركيزها على الكورسيه كعنصر أساسي في هويتها التصميمية. ورغم تطور رؤيتها من التركيز على جودة القماش إلى فهم عميق لاحتياجات المرأة نفسها، إلا أنها تبقى متمسكة بالهوية الأصلية للعلامة دون المساس بها.
شكل دخول السوق القطرية نقطة تحول مهمة في مسيرتها، خاصة من خلال عرض مجموعتها "Sculpted by Nature" في أحد أبرز المتاجر المتخصصة. أتاحت هذه التجربة لصفا الاستماع المباشر إلى السيدات وفهم احتياجاتهن، مما غنى تجربتها التصميمية بآراء حقيقية من المستهلكات.
استُلهمت مجموعة "Sculpted by Nature" من صخرة الروشة الشهيرة، التي شكلت إلهاماً يومياً لصفا خلال نزهاتها الصباحية. تساءلت يوماً: كيف يمكن لصخر بهذه القسوة أن يحمل هذا الجمال؟ من هذا التأمل ولد تصميم الكورسيه الذي ينحت قوام المرأة تماماً كما تنحت الطبيعة الصخور.
يبقى الجنوب اللبناني حاضراً بقوة في حياة صفا رغم سنوات طفولتها الأولى في أفريقيا. أثّر البيت الذي بناه والدها هناك بعمق على روحها، خاصة بعد تدميره في الحرب عام 2024 بعد ليلة واحدة فقط من سكناهم فيه. لكن إصرار والدها على إعادة بنائه فوراً بعد انتهاء الأحداث جسّد قيم الانتماء والمثابرة التي نشأت عليها.
أرادت صفا نقل هذا الانتماء إلى حدثها في الدوحة، فوهبت كل ضيفة وشاح يحمل أربعة رموز لبنانية: صخرة الروشة ملهمة مجموعتها، وأعمدة بعلبك رمز العراقة التاريخية، وشجرة الزيتون ترتبط بالجنوب، والعين الزرقاء من التراث الشعبي. عكست اختيارها الرغبة في تقديم لبنان من خلال جماله وطبيعته وهويتها الحقيقية، بعيداً عن الظروف الصعبة.
توازن صفا بين مسؤولياتها كأم وعملها الشاق، مؤمنة أن دعم زوجها وعائلتها أساسي في هذه الرحلة. ورغم انشغالاتها، تطمح لتوسيع حضور علامتها في أسواق جديدة بالكويت والإمارات والسعودية، مع استمرار وصول تصاميمها إلى عميلات في الولايات المتحدة. لكن حلمها الأكبر هو عرض مجموعاتها على منصة باريس الشهيرة، مع الحفاظ الكامل على الهوية اللبنانية لدارها.