إسرائيل تعترف رسمياً ببرنامجها النووي بعد ستة عقود من الإنكار
في أوائل عام 1960، وبينما كانت مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين تحلق على متن مروحية إسرائيلية، لمح أحدهم موقعاً إنشائياً يبرز وسط صحراء النقب، على بعد نحو 20 ميلاً إلى الغرب من البحر الميت
أنهت إسرائيل فترة طويلة من السرية والإنكار المتعمد حول برنامجها النووي، حيث كانت تحافظ على سياسة عدم الاعتراف الرسمي بامتلاكها أسلحة نووية منذ بدايات الستينات من القرن الماضي.
يعود السرّ إلى عام 1960 عندما كان دبلوماسيون أمريكيون يحلقون فوق صحراء النقب على متن طائرة هليكوبتر إسرائيلية، فلاحظ أحدهم موقعاً إنشائياً بارزاً على بعد حوالي 20 ميلاً غرب البحر الميت. عندما استفسر المسؤول الأمريكي عن طبيعة هذا الموقع، أجابه المسؤول الإسرائيلي آدي كوهين، الذي كان يعمل في وزارة المالية، بأنه "مصنع نسيج"، لكن الحقيقة كانت تماماً مختلفة.
الموقع الذي شاهده الدبلوماسيون كان في الواقع مفاعل ديمونا النووي، وهو المركز الأساسي لتطوير القدرات النووية الإسرائيلية. ظلت هذه الحقيقة محاطة بالسرية والإنكار الرسمي لأكثر من ستة عقود، قبل أن تعترف إسرائيل بشكل علني بوجود برنامجها النووي، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في موقفها الرسمي تجاه هذا الملف الحساس.