وزير الخارجية اللبناني يؤكد: الدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلام
شدّد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على أن لبنان لن يقبل بعد اليوم وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، ولا أن يفاوض أحد أو يساوم باسمه، مشيراً إلى أن الديبلوماسية اللبنانية رجعت مئة في المئة لبنانية.وقال، خلال مشاركته في لقاء مع الجالية اللبنانية في مونتريال أقامه القنصل العام شربل نمر: إن لبنان لن يدفع ثمن طموحات أي زعيم في المنطقة أو أي نظام استبدادي توسّعي، ولن يقبل أن يفتح أي فريق حرباً على حسابه إسناداً لهذه الجهة أو تلك فيجلب الاحتلال والدمار والتهجير، ولا أن تكون الدولة رهينة لدول أخرى، معتبراً أنه لا يجوز التفريط بمصالح لبنان خدمةً لمصالح الغير.وأوضح بأن الحكومة اتّخذت قرارات شجاعة بحصر السلاح بيد القوى الشرعية، واعتبار الأعمال الأمنية والعسكرية للمنظّمات غير الشرعية خارجة عن القانون، وهي قرارات لم تطبّق بعد، لكنّنا سائرون نحو التنفيذ، مؤكّداً أن الطريق طويلة لكن العزم قائم على المضي فيها.وأكّد أن الهدف هو تحرير الأرض من الاحتلال وتحرير المواطن من السلاح غير الشرعي، وأن المسألة ليست عقائدية بل رغبة في العيش في دولة طبيعية يعمل فيها الناس ويذهب أولادهم إلى المدرسة، ويستعيد فيها لبنان دوره مركزاً ثقافياً واستشفائياً في الشرق الأوسط وازدهاره الاقتصادي، وهو ما لا يتحقّق ما دام القرار الاستراتيجي وقرار الحرب والسلم ليسا بيد الدولة.في السياق، عبّر رجي عن فخره وتأثّره برؤية هذا الحشد، وشكر كندا على استضافتها اللبنانيين وحمايتها لهم وإتاحتها الفرصة لهم للنجاح، مؤكّداً أن المسؤولين الكنديين الذين التقاهم أشادوا بدور الجالية في ازدهار بلدهم، وأن كثيرين من أبنائها وصلوا إلى كندا في ظروف صعبة جداً.وأردف: إن اللبنانيين غادروا وطنهم رفضاً للاحتلال، وعندما زال الاحتلال جاءت الميليشيات والسلاح غير الشرعي الذي صار أقوى من الدولة، مؤكّداً أن لبنان بات اليوم يملك رئيساً جديداً للجمهورية وحكومة جديدة، وأنه لا عودة إلى الوراء.في الختام، ذكر رجّي أنّه بحث مع المسؤولين الكنديين موضوع استئناف الخط الجوي المباشر بين لبنان وكندا، مشيراً إلى التزام لبنان العمل على إزالة العوائق التي تحول دون هذا القرار. وبشّر الجالية بتأمين الجوازات البيومترية قريباً في كندا.
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال لقائه بالجالية اللبنانية في مونتريال على عزم الحكومة الجديدة تطبيق سياسة موحدة لا تقبل بوجود أي سلاح خارج سيطرة القوات المسلحة الشرعية، محذراً من أن لبنان لن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو طموحات أنظمة توسعية.
وشدد رجي على أن الديبلوماسية اللبنانية عادت لتكون لبنانية بالكامل، معيداً التأكيد على رفض الحكومة أي تفويض لجهات تفاوض باسم البلاد أو تتخذ قرارات حربية على حسابها. وأوضح أن لبنان لن يدفع ثمن توسعات إقليمية أو طموحات زعماء ما، وأن مصالح الدولة يجب ألا تُضحى بها لخدمة مصالح خارجية.
وبيّن الوزير أن الحكومة اتخذت قرارات صارمة بحصر السلاح بأيدي المؤسسات الشرعية واعتبار العمليات العسكرية للمنظمات غير القانونية خارجة عن النطاق القانوني، مؤكداً على أن هذه القرارات في طريقها إلى التنفيذ رغم طول الطريق.
وأكد رجي أن الهدف النهائي يتلخص في تحرير الأراضي من الاحتلال وتحرير المواطنين من الأسلحة غير الشرعية، وليس المسألة عقائدية بقدر ما هي رغبة في استعادة الحياة الطبيعية حيث يعمل الناس وينعم الأطفال بحياة آمنة منتظمة في المدارس. وأشار إلى أن هذا لن يتحقق إلا إذا كان قرار الحرب والسلام بيد الدولة وحدها.
وأثنى الوزير على دور كندا في استقبالها اللبنانيين وتوفيرها لهم بيئة آمنة للنجاح والازدهار، مشيراً إلى إشادة المسؤولين الكنديين بإسهام الجالية اللبنانية في تقدم بلادهم. وأشار إلى أن كثيرين من اللبنانيين وصلوا إلى كندا في ظروف اضطرارية صعبة وتمكنوا من بناء حياة جديدة هناك.
وعلى الصعيد الاقتصادي والخدماتي، بحث رجي مع المسؤولين الكنديين إمكانية استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، معرباً عن التزام لبنان بالعمل على إزالة العقبات أمام تحقيق ذلك. وأعلن عن قرب توفير خدمة الجوازات البيومترية للبنانيين في كندا.