سمسار "المستقبل" يبيع الأوهام للشارع: تسريبات الدعم القطري السعودي.. خيط بغير مِسلّة!

خاص مراسل نيوز

سمسار "المستقبل" يبيع الأوهام للشارع: تسريبات الدعم القطري السعودي.. خيط بغير مِسلّة!

في وقت يعيش فيه الشارع اللبناني أزمات وجودية غير مسبوقة، يخرج الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، ليروج في كواليسه وصالوناته السياسية لمعادلة جديدة يظن أنها قادرة على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. تتلخص هذه المقولة بوجود "دعم قطري مرتقب بغطاء وتنسيق سعودي" لإعادة إحياء حراك التيار التنظيمي والشعبي. لكن التدقيق في لغة الأرقام والسياسة والدبلوماسية يثبت أن "الخياطة بغير هذه المسلّة" لن تنتج سوى مزيد من الخيبات.

الحقيقة الدبلوماسية: لا تفويض لأحد

تؤكد المعطيات الدبلوماسية المتقاطعة أن العواصم العربية والإقليمية تجاوزت منطق الاستثمار في "الأشخاص" أو تفويض جهات حزبية بعينها لاحتكار الساحة السياسية. الرياض والدوحة تتعاملان مع الملف اللبناني عبر المظلة الدولية والعربية المتمثلة في "اللجنة الخماسية" ومؤسسات الدولة الرسمية، وليس عبر تمويل أو دعم حراكات فئوية أثبتت التجارب عجزها عن مجاراة المتغيرات. وبالتالي، فإن الإيحاء بوجود غطاء إقليمي لحراك أحمد الحريري هو مجرد "بروباغندا" داخلية للاستهلاك المحلي، تهدف إلى إخفاء حقيقة التراجع وفقدان المبادرة على الأرض.