مطالبات بالتحقيق مع ماسك بشأن بيانات حساسة وعلاقاته بالصين

مطالبات بالتحقيق مع ماسك بشأن بيانات حساسة وعلاقاته بالصين

طالب النائب جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل للتحقيق في علاقات الملياردير الأميركي إيلون ماسك، بالحكومة الصينية، مجادلاً بأن وصول وكالة DOGE الأميركية لتخفيض الإنفاق إلى بيانات ملايين الأميركيين الحساسة يُشكل تضارباً غير مقبول في المصالح، نظراً للسلطة التنظيمية التي تتمتع بها بكين على العمليات التجارية الضخمة لملياردير التكنولوجيا في الصين.

وطلب راسكين في الرسالة، أي معلومات من مكتب التحقيقات الفيدرالي عن ماسك وعلاقاته بالمسؤولين الصينيين بصفته “موظفاً حكومياً خاصاً” أميركياً يُشرف على خدمة DOGE لخفض التكاليف وهو تصنيف سمح له بالالتفاف على بعض قواعد الإفصاح المالي وتضارب المصالح وفقا لواشنطن بوست.

وطلب راسكين أيضًا تفاصيل حول سفر ماسك وشركائه إلى الصين، مطالبًا وكالة إنفاذ القانون بتقديم تقرير إلى اللجنة بحلول 15 أبريل. وكتب راسكين: “إن وصول السيد ماسك إلى أسرار الأمن القومي والبيانات الحساسة لمئات الملايين من الأميركيين أمر مثير للقلق، لأن شركاته تعتمد على الأسواق الصينية والمستهلكين الصينيين في معظم أعمالها ونمو إيراداتها”.

وقال راسكين إن العلاقات بين بكين وأغنى رجل في العالم الذي يمارس الآن نفوذاً هائلاً على السياسة الأميركية مثيرة للقلق بشكل خاص بالنظر إلى الكم الهائل من البيانات الشخصية للأميركيين التي تمكن موظفو وكالة كفاءة الحكومة من الوصول إليها.

وقد تمكنت وكالة ماسك من الوصول إلى أنظمة وسجلات داخل إدارة الضمان الاجتماعي ووزارة الخزانة وخدمة الإيرادات الداخلية وقواعد بيانات الرواتب الفيدرالية، بهدف استئصال ما وصفه ماسك والرئيس دونالد ترامب بأنه انتهاكات واسعة النطاق لأموال دافعي الضرائب الأميركيين.

وجاءت الرسالة قبل جلسة الاستماع يوم الأربعاء من قبل اللجنة التي يقودها الجمهوريون لفحص ما تقول إنه “إهدار واحتيال وإساءة استخدام” في مكتب التحقيقات الفيدرالي في عهد الرئيس جو بايدن ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي.

وعقد ماسك عدة اجتماعات رفيعة المستوى في الأسابيع الأخيرة مع رؤساء الوكالات المكلفة بالإشراف على أكثر جوانب التنافس الأميركي مع الصين حساسية بما في ذلك وزارة الدفاع ووكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية.

وبصفته الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، تمكّن ماسك من عقد اجتماعات مباشرة مع بعضٍ من كبار السياسيين الصينيين، الذين أشادوا به لتعزيزه العلاقات التجارية ومقاومة دعوات “الانفصال الاقتصادي”.

والتقى ماسك – الذي أطلق منشأة تصنيع ضخمة لتسلا في شنغهاي عام 2019 – برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في أبريل من العام الماضي، في إطار جهوده للحصول على الموافقة التنظيمية للسيارات ذاتية القيادة بالكامل.

ويقول راسكين ومشرعون ديمقراطيون آخرون إنهم قلقون بشكل خاص بشأن اجتماع ماسك في البنتاغون الشهر الماضي، حيث ورد أنه كان من المقرر أن يحضر إحاطة حول خطط سرية لصراع محتمل مع الصين.

ونفى ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بشدة هذه التقارير، وقالا إن ماسك لن يتلقى إحاطات سرية تتعلق بالصين. وقال ترامب للصحافيين آنذاك: “بالتأكيد لن تُطلع رجل أعمال على ذلك”.

كما أعرب راسكين وديمقراطيون آخرون عن مخاوفهم من أن وصول ماسك إلى وزارة الدفاع والبيانات الشخصية الحساسة لملايين الأميركيين قد يجعل ماسك هدفًا للتجسس.

وقال النائب راجا كريشنامورثي الديمقراطي البارز في اللجنة المختارة في مجلس النواب بشأن الحزب الشيوعي الصيني، في أعقاب زيارة ماسك إلى البنتاغون: “يجب حماية أكثر المواد الاستخباراتية والاستراتيجية حساسية في بلدنا، ويجب أن تسترشد سياساتنا العسكرية بالقيم والمصالح الأميركية وليس بتفضيلات الأفراد الذين قد تعرض مصالحهم الشخصية أمن أمتنا للخطر”.

ويقول متبعون إن ماسك وفريقه تمكنوا من الوصول إلى كميات هائلة من البيانات كجزء من تفويضهم الجديد لتقليص حجم الحكومة واستئصال الاحتيال، مما أدى إلى صدام مع المحاكم.

وفي الشهر الماضي، منع قاضٍ فيدرالي فريق DOGE من الوصول إلى أنظمة الضمان الاجتماعي التي تحتوي على بيانات شخصية لملايين الأميركيين وأمر الفريق بحذف أي بيانات تم الحصول عليها بالفعل، واصفًا هذا الجهد بأنه “رحلة صيد”.

وقال راسكين: “في ظل أي إدارة أخرى، جمهورية كانت أو ديمقراطية، لم يكن مثل هذا الفرد ليُمنح تصريحًا أمنيًا، ناهيك عن منحه هذا الوصول الواسع إلى سجلات الشعب الأميركي والمعلومات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي”.

وواصلت شركة تيسلا، أكبر شركات ماسك، توسيع نطاق وجودها في الصين منذ أن أيد الملياردير ترامب علنًا وتولى دورًا استشاريًا في الإدارة الجديدة.

وفي الشهر الماضي، أعلنت الشركة عن توسعة مصنع بطاريات بقيمة 200 مليار دولار في شنغهاي.

وتُباع حوالي 37% من سيارات تسلا في الصين، وهي نسبة هائلة من مبيعات الشركة العالمية. وقد استفادت تسلا من مليارات الدولارات من الدعم الذي قدمته بكين لتعزيز مشتريات السيارات الكهربائية المصنعة محليًا، حتى مع سعي إدارة ترامب والجمهوريين في الكونغرس إلى إلغاء حوافز مماثلة في الولايات المتحدة.

وقد شكّل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مؤخرًا فريق عمل، يقول إنه يهدف إلى “اتخاذ إجراءات صارمة” ضد حوادث العنف المتعلقة بسيارات تسلا، في أعقاب موجة من أعمال الحرق والتخريب التي استهدفت سيارات تسلا ومحطات شحنها.