مايا دياب: المرأة العربية تدفع ثمناً غالياً لجرأتها

علي رسلانمايا دياب لا تشبه إلّا نفسها. جريئة في إطلالاتها، قوية في حضورها، وعفوية إلى حدّ المفاجأة. لا تحتاج إلى الأضواء لتلفت الأنظار، فشخصيتها وحدها كفيلة بأن تملأ المكان. خلف صورتها الجريئة، اكتشفتُ امرأة مرحة، صريحة، لا تخشى أن تكون على طبيعتها، وتجمع بين الثقة بالنفس والتواضع.بدأت الحكاية في أحد مطاعم بيروت، حين جمعني لقاء عفوي بالفنانة مايا دياب. سألتُها عن حالها، فأجابت بعفويتها المعهودة: ناقصني شويّة حبّ. لم تكن تعلم أنّ مفاجأة صغيرة تنتظرها، حين قلتُ لها: اليوم محضّرلك مفاجأة مليانة حبّ... Unconditional Love، وقدّمتُ لها رسمة رسمتُها لها بشكل خاص.كانت لحظة بسيطة، لكنّها فتحت الباب أمام حديث تلقائي، بعيداً من الرسميات وعدسات الكاميرات. وبين الضحكات والأحاديث، اكتشفتُ جانباً آخر من شخصية مايا، لا يقلّ جاذبية عن حضورها على المسرح.هكذا، تحوّلت رسمة قُدّمت بحبّ، وصدفة لم تكن في الحسبان، إلى مقابلة خاصة مع مايا دياب، تكشف فيها عن جوانب من شخصيتها وأفكارها... بعيداً من الأضواء والصورة التي اعتاد الجمهور رؤيتها.* الناس تعرف مايا دياب من خلال إطلالاتها الجريئة. لكن إلى أي مدى تشبه هذه الصورة مايا الحقيقية بعيداً عن الكاميرات؟- أنا جريئة في بعض المواقف، لكنني لست كذلك في مواقف أخرى كثيرة. أحياناً أشعر بالخجل، وأجد صعوبة في قول ما أريد قوله، وقد أفكّر في التعبير عن أمر ما، لكنني لا أقوله في النهاية. لذلك، أنا لست جريئة دائماً، كما قد يعتقد البعض.* هل ترين أن المرأة العربية لا تزال تدفع ثمن جرأتها في الموضة أكثر من المرأة الغربية؟- بالتأكيد، فالمرأة العربية تدفع ثمن جرأتها أكثر، لأنها تعيش في مجتمع لا يزال معظم أفراده، للأسف، منغلقين ويحكمون على المرأة من خلال شكلها. أعتبر أن هذه آفة حقيقية، لأن طريقة تفكير الناس بالمرأة تحدّ، في كثير من الأحيان، من قدرتها على الشعور بالراحة مع نفسها والتمتّع بحريتها.* هل هناك إطلالة أثارت جدلاً، لكن الناس لم يفهموا الرسالة الفنية التي كنتِ تحاولين إيصالها من خلالها؟- لا، ليس بالضرورة أن تحمل إطلالاتي رسائل فنية عميقة. هي ترتبط بشخصيتي، وبالمزاج الذي أكون فيه، أو بفكرة تخطر في بالي وأرغب في تنفيذها من خلال الملابس والإطلالة. أنا لا أعطي هذه الأمور أبعاداً أكبر مما هي عليه؛ فالأمر، ببساطة، يرتبط بما أشعر به وما أرغب في التعبير عنه من خلال اختياراتي.* ما الروتين الجمالي الذي لا تتخلّين عنه أبداً، مهما كانت انشغالاتك؟- أهم روتين جمالي بالنسبة إليّ هو العناية ببشرتي. أعتبر أن أي مستحضر يوضع على الوجه أو الجسم قد لا يمنح النتيجة الجميلة المطلوبة إذا لم تكن البشرة في حالة جيدة وجاهزة له. لذلك، أحرص على الاهتمام ببشرتي بشكل كبير، وألتزم بروتيني الصباحي والمسائي للعناية بها.* كيف تحافظين على رشاقتك مع جدولك المزدحم؟ وهل تتبعين نظاماً غذائياً معيناً؟- أتناول ما أشاء، لكنني أمارس الرياضة يومياً، حتى في الأيام التي لا أشعر فيها بالرغبة في التمرين، أو عندما أكون منزعجة أو حزينة، مهما كانت حالتي النفسية. الرياضة جزء أساسي جداً من حياتي، وهي من الأمور التي أحرص عليها باستمرار، وأعتبرها عاملاً أساسياً في المحافظة على الرشاقة والشكل الذي ترونني به. لذلك، لا يمكنني التخلّي عنها.* ما الأشياء التي لا تستغنين عنها في حقيبتك، ولا تغادرين المنزل من دونها؟- أحمل في حقيبتي عادةً كل ما قد أحتاج إليه، وليس هناك غرض واحد محدّد لا أستغني عنه. أحتفظ بمستحضرات لتجديد المكياج، وعطر، ومعقّم، وأدوات للعناية بنظافة الأسنان، وكريم لليدين. فأنا أسافر كثيراً وأمضي وقتاً طويلاً في الطائرة، ولذلك أحتاج إلى كل ما يساعدني على الانتعاش والمحافظة على مظهري. لا يمكنني الخروج من دون هذه المستلزمات، لأنها تمنحني الشعور بالانتعاش والاستعداد طوال اليوم.

مايا دياب: المرأة العربية تدفع ثمناً غالياً لجرأتها

تكشف الفنانة مايا دياب في حوار خاص عن وجه آخر من شخصيتها بعيداً عن الأضواء والإطلالات الجريئة التي اعتاد جمهورها على رؤيتها. فخلف صورتها القوية والمثيرة للجدل، تختبئ امرأة مرحة وصريحة، تجمع بين الثقة بالنفس والتواضع، وتسعى باستمرار لتكون على طبيعتها الحقيقية.

تؤكد دياب أن جرأتها لا تشمل كل جوانب حياتها، مشيرة إلى أنها تشعر بالخجل في مواقف كثيرة وتجد صعوبة في التعبير عن أفكارها في بعض الأحيان. غير أن ما يميزها هو رفضها الخضوع للأحكام المسبقة التي يفرضها المجتمع على الفنانات.

بخصوص الفرق بين معاملة المرأة العربية والغربية في مجال الموضة، تصرح دياب بأن المرأة العربية تتحمل ضغوطاً أكبر بكثير. وتشير إلى أن غالبية أفراد المجتمع لا يزالون ينظرون إلى المرأة من خلال مظهرها الخارجي فقط، وهو ما تعتبره آفة حقيقية تحول دون شعورها بالحرية والراحة مع ذاتها.

تنفي الفنانة أن إطلالاتها تحمل رسائل فنية عميقة، بل تؤكد أنها انعكاس لشخصيتها ومزاجها اليومي. فهي ترتدي ما تشعر به وتعبر من خلاله عن رغباتها، دون محاولة إضفاء معانٍ أعمق على اختياراتها.

فيما يتعلق برعايتها الشخصية، تؤكد دياب أن العناية بالبشرة تحتل المرتبة الأولى في روتينها الجمالي، معتبرة أن أي منتج لن يعطي نتائج مثالية إذا لم تكن البشرة في حالة صحية جيدة. وتلتزم بروتين يومي صباحي ومسائي للعناية بها.

وبشأن الحفاظ على رشاقتها، تشدد دياب على أن الرياضة اليومية هي العامل الأساسي في محافظتها على شكلها، بغض النظر عن حالتها النفسية أو انشغالاتها. أما عن نظامها الغذائي، فتؤكد أنها تأكل ما تشاء دون اتباع حمية محددة، معتمدة على التمارين الرياضة المنتظمة.

وتكشف دياب عن أساسيات حقيبتها اليومية، التي تتضمن مستحضرات تجديد المكياج والعطر والمعقم وأدوات العناية بالأسنان وكريم اليدين. وتعزو ذلك إلى كثرة أسفارها وساعات طويلة تقضيها في الطائرات، مما يستلزم الحفاظ على انتعاشها ومظهرها طوال الوقت.