كريم مبارة… حين يصبح العمل بصمت أعلى من كل الضجيج
خاص مراسل نيوز
في زمنٍ اعتاد فيه اللبنانيون على الوعود الفارغة، وعلى السياسيين الموسميين الذين لا يظهرون إلا عند اقتراب الاستحقاقات، يبرز اسم النائب كريم مبارة كاستثناء نادر، وكحالة سياسية مختلفة تُحسب لا تُعلن، وتعمل لا تتباهى.
سنوات طويلة مرّت، وطرابلس تعبت من الإهمال، من التهميش، ومن الخطابات التي لا تُطعم خبزًا ولا تبني حجرًا. لكن وسط هذا المشهد القاتم، كان هناك رجل يعمل على مدار السنوات دون توقف، لا ينتظر مناسبة، ولا يحتاج إلى ضجيج إعلامي ليؤكد حضوره. كريم مبارة كان حاضرًا عندما غاب الكثيرون، وكان في الميدان حين اختار آخرون المنابر.
طرابلس ليست شعارًا… بل مسؤولية
لم يتعامل النائب كريم مبارة مع طرابلس كعنوان انتخابي أو كصورة تُرفع عند الحاجة، بل كمدينة تستحق الحياة، وتستحق من يقف معها بالفعل لا بالكلام.
من دعم الشباب، إلى الوقوف إلى جانب المبادرات الاجتماعية، إلى الإصرار على أن تكون طرابلس حاضرة في معادلة الدولة لا على هامشها، أثبت مبارة أن السياسة يمكن أن تكون خدمة، وأن النيابة ليست امتيازًا بل أمانة.
مع الشباب… حيث تُصنع المعركة الحقيقية
في مدينة يغتالها اليأس وتهاجر أحلام شبابها، اختار كريم مبارة أن يكون إلى جانب شبابه لا فوقهم. فتح الأبواب، سمع الوجع، ووقف داعمًا لكل محاولة بناء، مؤمنًا أن طرابلس لا تُبنى بالحجارة فقط، بل بالثقة، وبإعطاء الجيل الجديد فرصة حقيقية.
هو نائب لم ينتظر “دقّ الحجة” ليظهر، ولم يختفِ بعد انتهاء الاستحقاقات. يعمل بصمت، ويترك أفعاله تتكلم عنه، وهذا ما يجعل حضوره صادقًا، وتأثيره حقيقيًا.
شكراً كريم… لأنك تمثّلنا
في بلدٍ خذل شعبه، وفي مدينةٍ اعتادت أن تُكسر، يحق لطرابلس أن تفتخر بنائبٍ يشبهها، صلبًا، صادقًا، ومكافحًا.
شكرًا كريم مبارة، لأنك لم تساوم على طرابلس، ولأنك اخترت أن تكون في صف الناس لا فوقهم، ولأنك أثبت أن العمل الجدي ما زال ممكنًا.
كبار يا كريم… أنت تمثّلنا.
وطرابلس تعرف جيدًا من يعمل لأجلها، حتى وإن حاول البعض تجاهل الحقيقة.