خلدون الشريف: الرجل الذي خدم طرابلس بصمت ولم يُنصفه وطنه"
خاص مراسل نيوز
في مدينة طرابلس، حيث تتشابك التحديات اليومية مع آمال أهلها، يبرز اسم خلدون الشريف، السياسي المخضرم والصيدلي المتواضع، كرمزٍ للالتزام الحقيقي بخدمة المجتمع من دون ضجيج أو أضواء. رجلٌ عمل بصمت، بعيدًا عن الصراعات الإعلامية، لكنه ترك بصمة لا تُمحى في حياة أبناء مدينته.
خلدون الشريف ليس مجرد سياسي، بل هو ابن المدينة الذي يعرف كل زقاق، وكل هم، وكل ابتسامة ودمعة لأهالي طرابلس. منذ شبابه، اختار مسار الخدمة العامة من قلب المجتمع، لا من منبرٍ فخم، ولم ينقطع يومًا عن مواكبة حاجات الناس البسيطة والمعقدة على حد سواء. صيدلي بالمهنة، لكنه سياسي بالروح، يحمل هم القريب والبعيد، ويضع مصلحة المدينة فوق أي اعتبار شخصي أو حزبي.
ومع ذلك، وبالرغم من عطائه اللامتناهي، لم يُنصف خلدون الشريف. لم تُقدّر جهوده كما تستحق، ولم يُعطَ الضوء الذي يستحقه سياسي من طراز نادر، يجمع بين الاعتدال والحكمة والواقعية. لكنه يواصل، صامدًا، من دون أن ينتظر تصفيقًا، أو تكريمًا، أو منصبًا.
في زمن تهيمن فيه الخطابات الفارغة والمناكفات الإعلامية، يبقى خلدون الشريف مثالًا للسياسي الذي يؤمن بالعمل الحقيقي. قد لا يعرفه العالم بعد، وقد لا تتناوله الصحف الكبرى كما تستحق إنجازاته، لكن أثره على طرابلس لا يخفى على أحد.
المدينة اليوم، والأجيال القادمة، بحاجة إلى تقدير مثل هذا النوع من القادة. عذراً، خلدون الشريف، لأننا لم نصفك بعد بما يستحقه عطاؤك. ولكن كلماتنا هذه محاولة متواضعة لتصحيح مسار التاريخ، ولو قليلاً، وتسليط الضوء على رجل صنع الفرق بصمت، وبأخلاق نادرة، في وقت نحتاج فيه إلى القدوة الحقيقية.