من ضريح إلى مزار مقدس؟ مشهد صادم يكشف تحوّلًا غير متوقع داخل حزب الله! (فيديو)

بقلم رئيسة التحرير ليندا المصري

من ضريح إلى مزار مقدس؟ مشهد صادم يكشف تحوّلًا غير متوقع داخل حزب الله! (فيديو)

في مشهد صادم يكشف تحولات غير مسبوقة في المزاج الشعبي، انتشر مؤخرًا مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر بعض الزوار وهم يرمون الأموال عند ضريح الأمين العام السابق لحزب الله، السيد حسن نصرالله، في محاولة للتبرك أو تحقيق الأمنيات، كما لو كان مقامًا دينيًا أو "مزارًا مقدسًا"!

 

هذه الظاهرة لم تكن لتحدث في ظل خطاب حزب الله التقليدي الذي كان يحرص على تقديم نفسه كحركة مقاومة صلبة لا تتماهى مع الطقوس الخرافية أو الممارسات التي تخرج عن إطار العقل والمنطق. لكن ما نشهده اليوم يعكس انحرافًا جوهريًا في طبيعة العلاقة بين الحزب وجمهوره، حيث باتت "الشخصنة" تتغلب على "المبادئ"، وأصبح التقديس للأفراد يطغى على العقيدة التي يدّعي الحزب تمثيلها.

 

ليس سرًا أن حزب الله، منذ عقود، سعى إلى ترسيخ صورته كقوة سياسية وعسكرية تُهيمن على الواقع اللبناني عبر خطاب المقاومة، لكنه في السنوات الأخيرة انزلق إلى مسار يكرس حالة من "الولاء المطلق" لشخصياته، بدلاً من التركيز على القضايا الوطنية الكبرى. ومع تراجع الأداء السياسي والاقتصادي، وتنامي الإحباط الشعبي، يبدو أن بعض المناصرين وجدوا في الرموز القيادية ملاذًا روحانيًا يعوض عن فشل الحزب في تقديم حلول ملموسة للأزمات المعيشية.

 

وفقًا للمعلومات المتداولة، سارع المسؤولون عن الموقع إلى منع هذه الظاهرة وإزالة الأموال التي وُضعت عند الضريح، في خطوة تبدو أشبه بمحاولة "احتواء الضرر" قبل أن يتحول الأمر إلى قضية رأي عام. لكن السؤال الأهم هنا: لماذا ظهرت هذه الظاهرة من الأساس؟ وهل تكشف عن أزمة داخلية أعمق يعيشها الحزب مع جمهوره؟

 

من المقاومة إلى الأسطرة؟

 

لطالما قدم حزب الله نفسه على أنه تيار مقاوم ينبذ الطقوس الدينية المغلوطة، لكن الواقع الحالي يشير إلى أن الحزب بات يواجه تحديًا خطيرًا: إما أن يبقى حركة سياسية وعسكرية لها أهداف واضحة، أو أن يتحول تدريجيًا إلى "طائفة جديدة" تُحيط رموزها بهالة من القداسة والتبرك، في انعكاس صريح لمأزقه السياسي والشعبي.

إذا كان الحزب يرفض هذه المظاهر، فعليه أن يتعامل مع جذورها، لا أن يكتفي بإزالة الأموال من الضريح. لأن السؤال الذي يجب أن يطرح نفسه اليوم: هل نحن أمام تحول فكري واجتماعي داخل بيئة الحزب؟ أم أن هذه مجرد حادثة عابرة تكشف عن مدى الانفصال بين القيادة وقواعدها الشعبية؟

ما حدث عند ضريح نصرالله ليس مجرد تصرف فردي، بل هو مؤشر على أزمة أعمق يعيشها الحزب وجمهوره. فالولاء الذي كان يُبنى على العقيدة والسلاح، بدأ يتحول إلى حالة من "التقديس الشخصي"، في مشهد يعكس مفارقة كبرى: حزبٌ يرفع شعارات المقاومة، لكنه يجد نفسه اليوم في موقف محرج، وهو يحاول صدّ جمهوره عن التعامل مع قياداته كـ"أولياء صالحين" يمكنهم تحقيق الأمنيات!

لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط التالي: https://www.facebook.com/share/v/12Ey8C5dAgn/