أيها الأشقاء… لا تنسوا لبنان
بقلم رئيسة التحرير ليندا المصري خاص مراسل نيوز
في قلب الشرق الأوسط المتأزم، يقف لبنان اليوم على حافة كارثة إنسانية وسياسية لم يعد بالإمكان تجاهلها.
ليس لأنه طرف في الصراعات، بل لأنه ضحية تداخل الأجندات الإقليمية والدولية، وساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، يدفع ثمنها الشعب اللبناني كل يوم.
أكثر من مليون لبناني نازح، مدن تُدمّر، اقتصاد يُستنزف، وأمل يُقيد بخيوط السياسة العابرة للحدود… هذا هو لبنان اليوم، وطن الشقاء، الذي يصرخ بصوت لم يعد يحتمل التأجيل.
الحقيقة المؤلمة أن لبنان يُستنزف من عدو خارجي مباشر، ومن تدخلات قوى مسلحة وارتباطات إقليمية، جعلت الدولة عاجزة عن حماية نفسها، وجعلت الشعب يتلقى تداعيات صراعات لا قرار له فيها.
كل يوم يمر، يضيف خطوة جديدة نحو الانهيار.
والسؤال الجوهري: هل ستظلون صامتين وأنتم الشهود على هذا السقوط؟
نداء عاجل لوزراء الخارجية العرب ودول الإسلامية
أيها السادة،
اجتماعاتكم ليست مجرد بروتوكولات رسمية. إنها اختبار إرادة وضمير.
لبنان لا يحتاج بيانات، بل يحتاج:
تحركًا دبلوماسيًا عاجلًا وفعالًا
تنسيقًا عربيًا وإسلاميًا موحدًا لحماية سيادته واستقراره
دعمًا إنسانيًا مباشرًا لتخفيف المعاناة التي تفاقمت
ترك لبنان اليوم يعني القبول بتفكك الدولة، وفتح الباب أمام أزمة إقليمية أكبر لن تستطيع المنطقة احتوائها لاحقًا.
لبنان ليس مجرد دولة صغيرة على الخريطة، بل عنصر توازن حاسم في المنطقة. أي خلل فيه ينعكس على أمن واستقرار الشرق الأوسط كله.
تركه ينهار اليوم، يعني أن يصبح صوت لبنان صرخة التاريخ ضد الصمت العربي والإسلامي، وسيكتب العالم أن قادة الأمة غضّوا الطرف حين كان يجب أن يتحركوا.
التاريخ لا يرحم التردد، ولا يعترف بالبطء.
لبنان اليوم يرفع صوته، ليس طلبًا للشفقة، بل استحقاقًا لإنقاذ وطن قبل أن يتحول الألم إلى مأساة لا رجعة عنها.
أيها الأشقاء… لا تنسوا لبنان.
فالأوطان لا تنهار فجأة، لكنها تُنسى أولًا… ثم تختفي.