مراسل نيوز يكشف حقيقة اللقاء الذي جرى تسويقه سياسياً: غداء اجتماعي لا تحالفات ولا تفاهمات خلف الكواليس

خاص مراسل نيوز

مراسل نيوز يكشف حقيقة اللقاء الذي جرى تسويقه سياسياً: غداء اجتماعي لا تحالفات ولا تفاهمات خلف الكواليس

في ظل تداول قراءات سياسية واسعة حول لقاء جمع شخصيات سياسية ونيابية واقتصادية وإعلامية، وما رافق ذلك من محاولات لربطه بإعادة تشكيل تحالفات سياسية وفتح قنوات تنسيق بين قوى متباعدة، تضع معلومات خاصة حصل عليها موقع «مراسل نيوز» الوقائع في سياقها الصحيح، بعيداً عن الاستنتاجات والتأويلات التي لا تستند إلى معطيات مثبتة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها الموقع، فإن المناسبة لم تكن اجتماعاً سياسياً أو عشاءً لتنسيق المواقف، بل غداءً اجتماعياً جمع شخصيات من خلفيات واتجاهات مختلفة، بدعوة من شخصية معروفة في طرابلس تعمل في مجال الإحصاءات واستطلاعات الرأي والعمل الانتخابي، ولها علاقات مهنية مع عدد من الشخصيات السياسية والنيابية.

وشارك في الغداء الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي، والنائب القواتي إيلي خوري، ورجل الأعمال إيلي واكيم، إلى جانب رجل دين، وحسين الوجه، المستشار الإعلامي للرئيس سعد الحريري، نائب جبران باسيل ، إضافة إلى الوزير السابق الدكتور أحمد فتفت

وتشير المعطيات إلى أن طبيعة اللقاء كانت اجتماعية، ولم تتخللها مباحثات سياسية معلنة أو تفاهمات انتخابية أو اتفاقات على تحالفات مستقبلية، خلافاً لما حاولت بعض القراءات الإعلامية الإيحاء به من خلال ربط أسماء الحاضرين بمشاريع سياسية تتجاوز حقيقة المناسبة.

واللافت في هذا السياق أن صاحب الدعوة يعمل في مجال الإحصاءات الانتخابية واستطلاعات الرأي، ويسعى إلى توسيع حضوره المهني وعلاقاته مع الشخصيات السياسية. ومن هنا، تبرز ضرورة التمييز بين القيمة الاجتماعية للقاء وبين المحاولات الرامية إلى تقديمه باعتباره حدثاً سياسياً استثنائياً، بما قد يمنح المناسبة أبعاداً تتجاوز طبيعتها الفعلية، ويخدم تسويق الحضور المهني والتجاري للجهة المنظمة

إن جمع شخصيات سياسية من اتجاهات مختلفة حول مائدة واحدة لا يعني بالضرورة نشوء تقارب سياسي بينها، ولا يشكّل دليلاً على تفاهمات خلف الكواليس أو إعادة رسم خريطة التحالفات في لبنان.

ومن هنا، يحرص «مراسل نيوز» على وضع الوقائع أمام الرأي العام، لأن مسؤولية الإعلام لا تكمن في صناعة الاستنتاجات وتضخيم الأحداث، بل في التمييز بين الخبر الحقيقي والقراءة السياسية، وبين ما حدث فعلاً وما يراد إقناع الناس بأنه حدث.