من آلاف إلى ملايين الدولارات.. تحول درامي لأعمال كاندينسكي في مزادات الفن العالمية

بعد نحو 15 عامًا على وفاة رجل الأعمال الأمريكي سولومون آر. غوغنهايم، قررت المؤسسة التي تدير مجموعته الفنية بيع 50 من أصل 170 لوحة للفنان الروسي فاسيلي كاندينسكي، رغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفنانين الذين دعمهم غوغنهايم.

من آلاف إلى ملايين الدولارات.. تحول درامي لأعمال كاندينسكي في مزادات الفن العالمية

شهدت لوحات الفنان الروسي الشهير فاسيلي كاندينسكي قصة استثنائية في عالم التحف والفن، حيث ارتفعت قيم أعماله بشكل هائل عبر العقود، لتنعكس الفارق الكبير بين أسعار بيعها الأولى وقيمتها في السوق المعاصرة.

يعود السياق إلى أوائل الستينيات من القرن الماضي، حين اتخذت مؤسسة متحف فني شهير قراراً جريئاً بتصفية جزء كبير من مجموعتها من أعمال كاندينسكي. كانت المؤسسة، التي ورثت هذه التحف عقب وفاة راعيها الأمريكي الكبير، تسعى للتخفيف من الضغط على مستودعاتها بسبب ضيق المساحات المتاحة للعرض.

واستند القرار الذي اتُخذ عام 1964 على معضلة حفظية حقيقية؛ إذ كانت اللوحات تحتل حيزاً كبيراً في المخازن دون أن تحظى برؤية الجمهور. أوضح أحد أعضاء الأسرة الحاكمة للمؤسسة أنَّ مجلس الأمناء فضّل عدم السماح ببقاء هذه الروائع الفنية حبيسة الظلام، مفتاحاً الباب أمام بيعها.

النتيجة كانت تحولاً مذهلاً في السوق؛ فقد بيعت 50 لوحة من أصل 170 عملاً فنياً لكاندينسكي كانت المؤسسة تملكها. لم تكن الأسعار الأولية مرتفعة، لكن مع مرور الزمن وتنامي الاهتمام العالمي بفن الحداثة الروسية، ارتفعت قيم هذه الأعمال بشكل لافت، حيث وصلت بعض اللوحات إلى أسعار تتجاوز الملايين من الدولارات.