إيران والسعودية والإمارات ومصر وتركيا: الجلوس الآن أو مواجهة الكارثة الإقليمية!

بقلم الباحث والكاتب السياسي عبد الحميد عجم

إيران والسعودية والإمارات ومصر وتركيا: الجلوس الآن أو مواجهة الكارثة الإقليمية!
إيران والسعودية والإمارات ومصر وتركيا: الجلوس الآن أو مواجهة الكارثة الإقليمية!

إيران اليوم على مفترق طرق مصيري وخطير، وشعبها يعاني العطش والجوع بينما النخبة الحاكمة تكدس الثروات لنفسها. ما يحدث ليس أزمة اقتصادية عابرة، بل إشارة تحذير عن احتمال تفكك الدولة الإيرانية بالكامل، وهو سيناريو سيهز المنطقة بأكملها.

أمام هذا الواقع، يتضح أكثر من أي وقت مضى أن الجلوس معاً والتعاون بين إيران والسعودية والإمارات ومصر وتركيا لم يعد خياراً، بل ضرورة حاسمة لمنع كارثة إنسانية وسياسية ستطال الجميع.

الوضع الداخلي في إيران مروع: 17 مليون إيراني يفتقدون الغذاء بشكل يومي، والمياه الأساسية شحيحة، في بلد غني بالموارد! هذا الواقع الصادم يكشف عن فشل النخبة الحاكمة في إدارة الدولة، واستمرارها في الاستحواذ على الأموال بينما شعبها يموت جوعاً.

في الخارج، العيون الدولية والإقليمية تترقب انهيار إيران:

روسيا والصين تبحثان عن مصالحهما التجارية دون رغبة حقيقية بالتدخل المباشر.

دول الخليج، وخصوصاً السعودية، تخشى الانهيار لأنه سيشعل المنطقة كلها، ويعيد إنتاج النزاعات التي دعمتها إيران عبر مليشياتها في الدول العربية سابقا

قبل سنوات، كان القاسم سليماني يشير إلى أن لإيران "أربع عواصم"، في إشارة إلى الدول العربية التي تحركت مليشياتها لحسابها. اليوم، المشهد مختلف تماماً: الدول الأربع التي كانت إيران تحرك مليشياتها باتت اليوم تقف بجانبها، محاولةً منع انهيار الدولة الإيرانية واحتواء الكارثة قبل أن تمتد آثارها إلى المنطقة بأسرها.

على المستوى الدولي، هناك استراتيجية محكمة حتى نهاية العقد الحالي، تشمل الولايات المتحدة والصين، مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والسيطرة على الفضاء كأدوات حاسمة لتحديد موازين القوى. لكن التأخير في التحرك الإقليمي يعني ترك المنطقة فريسة للأزمات الإنسانية والسياسية.

الرسالة واضحة وقاطعة: إيران والسعودية والإمارات ومصر وتركيا يجب أن يجلسوا الآن على طاولة واحدة. التعاون ليس خياراً، بل السبيل الوحيد لتجنب كارثة تهز المنطقة والعالم. أي تأخير سيجعل الانهيار الإيراني كارثة جماعية لن ينجو منها أحد، وستكون عواقبه مدمرة على شعوب المنطقة قبل حكوماتها.

الوقت ينفد بسرعة، والفرصة الأخيرة لإعادة التوازن الإقليمي على وشك الزوال… الجلوس الآن هو الفاصل بين الاستقرار أو الانهيار الشامل.