ليلة الحسم: العالم يترقب وقف النار لمدة 45 يومًا وسط حرب قائمة وإغلاق مضيق هرمز"

بقلم الباحث والكاتب السياسي عبد الحميد عجم

ليلة الحسم: العالم يترقب وقف النار لمدة 45 يومًا وسط حرب قائمة وإغلاق مضيق هرمز"

في لحظة فارقة، يقف العالم على حافة قرار تاريخي. إدارة ترامب أعلنت خطوات جدية نحو وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا مع إيران، بعد ثلاثة أسابيع من تصعيد عسكري غير مسبوق. الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وتهديدات مباشرة لدول الخليج، أدت إلى إغلاق مضيق هرمز بالكامل، مما يهدد شريان الطاقة العالمي ويزيد من توتر الأسواق الدولية. هذه الليلة تمثل لحظة الحسم التي قد تحدد مصير الشرق الأوسط والعالم.

وفق مصادر أمريكية وإقليمية، بدأت إدارة ترامب محادثات أولية لوضع أسس أي اتفاق هدنة والتخطيط لمحادثات سلام محتملة مع إيران. الرئيس ترامب أكد أنه يفكر في "تخفيف" الحرب، رغم أن المسؤولين الأمريكيين يتوقعون استمرار القتال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية قبل تثبيت أي اتفاق فعلي.

الخطورة تكمن في أن الحرب قائمة بالفعل: إيران تضرب الخليج، إسرائيل ترد، والصواريخ تهدد الأمن الإقليمي، مع إغلاق مضيق هرمز. أي خرق للهدنة خلال فترة الـ45 يومًا قد يؤدي إلى تصعيد عالمي لا يمكن احتواؤه، ما يجعل نجاح الاتفاق اختبارًا استراتيجيًا لقدرة الولايات المتحدة على إدارة الحرب والدبلوماسية في الوقت ذاته.

إذا نجحت هذه الخطوة، فقد تمنح المنطقة فرصة نادرة للتنفس وتهدئة التصعيد، مع إمكانية تمديد الهدنة أو الانتقال إلى محادثات سلام أكثر عمقًا. وإذا فشلت، فإن اللحظة الحالية ستتحول إلى شرارة تصعيد جديدة، تعيد المنطقة إلى دائرة العنف المفتوح، وتهدد الأمن والاستقرار العالمي وأسواق الطاقة

بين الترقب الدولي والضغط الإقليمي، تبدو هذه ليلة الحسم الحقيقية، حيث سيكون واضحًا ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على فرض التهدئة على أرض الواقع، أم أن الحرب ستستمر بوتيرة متسارعة، مع تداعيات هائلة تتجاوز الشرق الأوسط لتصل إلى قلب الاقتصاد العالمي واستقرار الطاقة.