الرئيس المهـرج ترامب يوافق على شروط إيران المسربة لمدة أسبوعين: من تهديد "إبادة حضارتهم" إلى "العصر الذهبي" الموعود؟
بقلم الباحث والكاتب السياسي عبد الحميد عجم
شهد الشرق الأوسط أكثر 90 دقيقة درامية في التاريخ الحديث. قبل أقل من ساعتين من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربات واسعة قد تؤدي إلى "إبادة حضارة كاملة" في إيران، بينما كان العالم يترقب حربًا قد تمتد لأشهر.
وبشكل مفاجئ، أعلن ترامب بعد مرور 90 دقيقة قبوله بالشروط الإيرانية المسربة ووقف إطلاق النار لمدة أسبوعين فقط، في خطوة صادمة أعادت ترتيب التوازن بين الحرب والدبلوماسية، وأثارت تساؤلات واسعة عن مستقبل المنطقة بعد انتهاء هذه المدة.
البنود الإيرانية المسربة التي قبلها ترامب تشمل:
المرور المنضبط من مضيق هرمز بتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
إنهاء الحرب ضد جميع مكونات محور المقاومة.
استرجاع الأصول الإيرانية المجمدة.
تحويل هذه الاتفاقات إلى قرار ملزم لمجلس الأمن الدولي.
الالتزام بحق إيران في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد مستقبلي.
الاتفاق المؤقت لا يتضمن أي ضمانات من إيران بعد أسبوعين بعد فشل المفاوضات بشأن عدم استهداف دول الخليج.
فتح مضيق هرمز لم يكن موضوع تفاوض قبل الحرب، بل أصبح متاحًا فقط نتيجة الضغوط العسكرية والسياسية بعد اندلاع النزاع.
إيران أكدت أن الممر الآمن عبر مضيق هرمز سيكون مضمونا بالتنسيق مع قواتها المسلحة لمدة أسبوعين، بينما ترامب استطاع فقط وقف الضربات على دول الخليج خلال هذه الفترة، دون أي التزام مستقبلي من الجانب الإيراني بعد انتهاء الهدنة.
ترامب وصف الاتفاق بأنه خطوة أولى نحو "العصر الذهبي للشرق الأوسط" وجني الأموال الطائلة، بينما العالم يترقب تداعيات انتهاء الأسبوعين على الأمن الإقليمي وأسواق النفط، وسط ترقب شديد من دول الخليج وحلفاء الولايات المتحدة.
هذا التحول المفاجئ، من تهديد بإبادة حضارة كاملة إلى قبول شروط إيران المسربة لمدة أسبوعين فقط، جعل العالم يشهد ليلة الحسم المؤقتة، حيث أصبحت كل ساعة في الشرق الأوسط مصيرية على الأمن الإقليمي واستقرار الطاقة العالمي، مع غياب أي ضمانات حقيقية لاستمرار وقف التصعيد بعد انتهاء هذه الفترة.