مصر وليبيا تسعيان لتجاوز أزمة الترسيم البحري
رغم رفض القاهرة القاطع للاتفاق البحري بين ليبيا وتركيا، وصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى طرابلس، السبت، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، فاتحًا بابًا جديدًا للتواصل مع حكومة عبد الحميد الدبيبة. وبينما تتمسك مصر بموقفها القانوني من الاتفاق، تبعث طرابلس برسائل تطمين بشأن المصالح المصرية في شرق المتوسط، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الطرفين على احتواء الخلاف.
في خطوة تمثل نقطة تحول في العلاقات الثنائية، وصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة الليبية طرابلس يوم السبت، حاملاً معه إشارات لاستئناف الحوار المباشر بين البلدين بعد انقطاع استمر سنوات عديدة.
تأتي الزيارة في سياق التوترات المستمرة حول الاتفاق البحري الذي وقّعته ليبيا مع تركيا، والذي رفضته القاهرة بشكل قاطع مستندة إلى تحفظات قانونية جوهرية. غير أن حكومة عبد الحميد الدبيبة تسعى من جانبها إلى طمأنة الجانب المصري بشأن الحفاظ على مصالحه في المياه الإقليمية لشرق البحر المتوسط.
الزيارة تعكس محاولة جادة من الطرفين لتجاوز نقاط الخلاف، لكنها تثير تساؤلات حقيقية حول إمكانية التوصل إلى تفاهم يرضي الطموحات المصرية دون التنازل عن المواقف الليبية تجاه اتفاقاتها الدولية.